فيها من أنواع البديع [[أبلغ من التفريق] ؛ لأنه ذكر أولا كل صنف ...] الخاصة به، قلت: فنسب لأهل الكتاب الاستيقان وللمؤمنين ازدياد الإيمان، وجمع الفريقين هنا في عدم الارتياب، وأورد الزمخشري هنا سؤالا، قال: ما الفائدة في نفي الريبة عنهما مع أن اليقين وازدياد الإيمان يستلزم ذلك؟ وأجاب ما حاصله أنه مبالغة للتأكيد، ويجاب أيضا بأن اليقين وزيادة الإيمان مثبت للفريقين، والفعل من سياق الثبوت مطلق، فلا يقتضي الدوام بوجه، والارتياب منفي، والفعل في سياق النفي عام، فأفاد الأول حصول زيادة الإيمان للمؤمنين، وأفاد الثاني دوام ذلك لهم إذ العلة تحصل في زمن ثم يفرض فيه الشك في الزمن الثاني، وقول القرطبي المراد بذلك. ومن تأتي في المستقبل، وكل كتاب يرد بأن مالكا قال: إذا قال: كل مملوك لي حسن حر، إنه إنما يتناول ما في ملكه حينئذ لَا ما حدث له بعد ذلك، والمؤمنون يحتمل أن يكون من عطف العام على الخاص، فيكون المراد بأهل الكتاب المؤمنين، وبالمؤمنين من آمن من أهل الكتاب ومن غيرهم، وأورد الزمخشري هنا سؤالا وأجاب عنه، ونقل الطيبي عن صاحب الانتصاف: أن السؤال المذكور دائما يرد على قواعد المعتزلة، وبدأ بالمنافقين؛ لأن منه ...] هذه المقالة منهم أغرب.
قوله تعالى: (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ) .
تقديم المفعول واجب إن كان الفاعل مقرونا بإلا اتفاقا، وتقديم الفاعل واجب إن كان المفعول مقرونا بإلا على اختلاف، وسبب ذلك أنك في الأول استثنيت من كلام ناقص، وهنا استثنيت من كلام تام، ومثله: ما ضرب إلا عمرو زيدا، فاستثنيت من كلام
غير تام؛ لأن رتبة الفاعل التقديم وقد قدمته؛ فهذا لَا يجوز؛ بخلاف ما ضرب إلا عمرا زيد، فإن الفاعل مقدم في المعنى فقد استثنيت من كلام تام في المعنى.
قوله تعالى: (وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى) .
تحتمل عود الضمير على"سقر"وتخصيص البشر بالذكر؛ لأن النار فيهم أكثرُ تأثيرا في عذاب النار، لأن الجن منها خلقوا والملائكة زبانيتها.
قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) }