فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464399 من 466147

وفلان دنس الثياب للغادر؛ وذلك لأن الثوب يلابس الإنسان ويشتمل عليه، فكني به عنه، ألا ترى إلى قولهم: أعجبني زيد ثوبه،

ثياب بني عَوف طهارى نَقيّةٌ

وقال:"أصل الثوب الرجوع إلى الحالة الأولى التي كان عليها، أو إلى الحالة المقدرة المقصودة بالفكرة، وهي الحالة المشار إليها بقوله: أول الفكرة آخر العمل، فمن الرجوع إلى الحالة الأولى: ثاب فلان إلى داره، ومن الرجوع إلى الحالة المقدرة المقصودة بالفكرة الثَّوب، سمّي بذلك لرجوع الغزل إلى الحالة التي قُدِّر لها، وكذا ثوب العمل."

والثواب: ما يرجع إلى الإنسان من جزاء أعماله؛ فسمّي الجزاء ثواباً تصوراً أنه هو هو، ألا ترى كيف جعل الجزاء نفس الفعل في قوله: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7] ، ولم يقل: جزاءه. والثواب يقال في الخير والشر، لكن الأكثر المتعارف عليه في الخير، وكذلك المثوبة؛ وعلى طريق الاستعارة، يقال في الشر كاستعارة البشارة فيه"."

قوله: (فكُنّيَ به عنه) ، أي: فكنّى بالثوب عما يلابس مما يستقذر من الأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت