فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461342 من 466147

وقال ابن قتيبة: المعنى لو آمنوا جميعاً لوسعنا عليهم في الدنيا ، وضرب الماء الغدق مثلاً ؛ لأن الخير كله والرزق بالمطر ، وهذا كقوله: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الكتاب ءامَنُواْ واتقوا} [المائدة: 65] الآية ، وقوله: {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2 3] وقوله: {فقلت استغفروا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السماء عَلَيْكُمْ مُّدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بأموال وَبَنِينَ} [نوح: 10 12] الآية.

وقيل: المعنى: وأن لو استقام أبوهم على عبادته ، وسجد لآدم ولم يكفر ، وتبعه ولده على الإسلام لأنعمنا عليهم ، واختار هذا الزجاج.

والماء الغدق: هو الكثير في لغة العرب.

{لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} أي: لنختبرهم ، فنعلم كيف شكرهم على تلك النعم.

وقال الكلبي: المعنى وأن لو استقاموا على الطريقة التي هم عليها من الكفر ، فكانوا كلهم كفاراً ، لأوسعنا أرزاقهم مكراً بهم واستدراجاً حتى يفتنوا بها ، فنعذبهم في الدنيا والآخرة.

وبه قال الربيع بن أنس ، وزيد بن أسلم ، وابنه عبد الرحمن ، والثمالي ، ويمان بن زيان ، وابن كيسان ، وأبو مجلز ، واستدلوا بقوله: {فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلّ شَيْء} [الأنعام: 44] ، وقوله: {وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ الناس أُمَّةً واحدة لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مّن فِضَّةٍ} [الزخرف: 33] الآية ، والأوّل أولى {وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً} أي: ومن يعرض عن القرآن ، أو عن العبادة ، أو عن الموعظة ، أو عن جميع ذلك يسلكه أي: يدخله عذاباً صعداً أي: شاقاً صعباً.

قرأ الجمهور:"نسلكه"بالنون مفتوحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت