فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461340 من 466147

{حتى يعلم المجاهدين} [محمد: 31] فالغاية في الحقيقة هو الإبلاغ والجهاد وإيراد علمه تعالى لإبراز اعتنائه تعالى بأمرهما والإشعار بترتب الجزاء عليهما والمبالغة في الحث عليهما والتحذير عن التفريط فيهما وقوله تعالى: {وَأَحَاطَ} الخ إما عطف على {لا يظهر} [الجن: 26] أو حال من فاعل يسلك جئ به لدفع التوهم وتحقيق استغنائه تعالى في العلم بالإبلاغ عما ذكر من سلك الرصد على الوجه المذكور أو عطف كما زعم بعض على مضمر لأن ليعلم متضمن معنى علم فصار المعنى قد علم ذلك وأحاط الخ وجوز أن يكون ضمير يعلم للرسول الموحى إليه وضمير أبلغوا للرصد النأزلين إليه بالوحي وروي عن ابن جبير ما يؤيده أو للرسل سواء وأحاط الخ عطف على أبلغوا أو على لا يظهر وعن مجاهد ليعلم من كذب وأشرك أن الرسل قد أبلغوا وفيه من البعد ما فيه وعليه لا يقع هذا العلم على ما في"البحر"إلا في الآخرة وقيل ليعلم إبليس أن الرسل قد أبلغوا وقيل ليعلم الجن أن الرسل قد أبلغوا ما أنزل إليهم ولم يكونوا هم المتلقين باستراق السمع وكلا القولين كما ترى ونصب عدداً عند جمع على أنه تمييز محول عن المفعول به والأصل أحصى عدد كل شيء إلا أنه قال أبو حيان في كونه ثابتاً من"لسان العرب"خلاف وأنت تعلم أن التحويل في مثله تقديري وجوز أن يكون حالاً أي معدوداً محصوراً ولا يضر تنكير صاحبها للعموم وأن يكون نصباً على المصدر بمعنى إحصاء فتأمل جميع ذلك والله تعالى الموفق لسلوك أحسن المسالك وقرئ عالم بالنصب على المدح وعلم فعلاً ماضياً الغيب بالنصب وقرأ ابن عباس وزيد بن علي ليعلم بالبناء للمفعول والزهري وابن أبي عبلة ليعلم بضم الياء وكسر اللام من الإعلام أي ليعلم الله تعالى من شاء أن يعلمه أن قد أبلغوا الخ وقرأ أبو حيوة رسالة بالإفراد وقرأ ابن أبي عبلة وأحيط وأحصى كل بالبناء للمفعول في الفعلين ورفع كل على النيابة والفاعل هو الله عز وجل فهو سبحانه المحيط

بالأحوال علماً والمحصي لكل شيء عدداً. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 29 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت