فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461233 من 466147

قرأ العامة (قال) على الغيبة وقرأ عاصم وحمزة ، {قُلْ} حتى يكون نظيراً لما بعده ، وهو قوله: {قُلْ إِنّى لاَ أَمْلِكُ} [الجن: 21] {قُلْ إِنّى لَن يُجِيرَنِى} [الجن: 22] قال مقاتل: إن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم:"إنك جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم ، فارجع عن هذا"فأنزل الله: {قُلْ إِنَّمَا ادعوا رَبّى} وهذا حجة لعاصم وحمزة ، ومن قرأ {قَالَ} حمل ذلك على أن القوم لما قالوا ذلك ، أجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: {إِنَّمَا أَدْعُو رَبّى} فحكى الله ذلك عنه بقوله {قَالَ} أو يكون ذاك من بقية حكاية الجن أحوال الرسول لقومهم.

قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21)

إما أن يفسر الرشد بالنفع حتى يكون تقدير الكلام: لا أملك لكم غياً ولا رشداً ، ويدل عليه قراءة أبي (غياً ولا رشداً) ، ومعنى الكلام أن النافع والضار ، والمرشد والمغوي هو الله ، وإن أحداً من الخلق لا قدرة له عليه.

قوله تعالى: {قُلْ إِنّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ الله أَحَد} قال مقاتل: إنهم قالوا: اترك ما تدعو إليه ونحن نجيرك ، فقال الله له: {قُلْ إِنّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ الله أَحَدٌ} .

ثم قال تعالى: {وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً} أي ملجأ وحرزاً ، قال المبرد: {مُلْتَحَدًا} مثل قولك منعرجاً ، والتحد معناه في اللغة مال ، فالملتحد المدخل من الأرض مثل السرب الذاهب في الأرض.

قوله تعالى: {إِلاَّ بَلاَغاً مِّنَ الله ورسالاته} ذكروا في هذا الاستثناء وجوهاً أحدها: أنه استثناء من قوله: {لا أَمْلِكُ} [الجن: 21] أي لا أملك لكم ضراً ولا رشداً إلا بلاغاً من الله ، وقوله: {قُلْ إِنّى لَن يُجِيرَنِى} [الجن: 22] جملة معترضة وقعت في البين لتأكيد نفي الاستطاعة عنه وبيان عجزه على معنى: أنه تعالى إن أراد به سوءاً لم يقدر أحد أن يجيره منه ، وهذا قول الفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت