فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461234 من 466147

وثانيها: وهو قول الزجاج: أنه نصب على البدل من قوله: {مُلْتَحَدًا} [الجن: 22] والمعنى: ولن أجد من دونه ملجأ إلا بلاغاً ، أي لا ينجيني إلا أن أبلغ عن الله ما أرسلت به ، وأقول هذا الاستثناء منقطع لأنه تعالى لما لم يقل ولن أجد ملتحداً بل قال: {وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً} ، والبلاغ من الله لا يكون داخلاً تحت قوله: {مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا} لأن البلاغ من الله لا يكون من دون الله ، بل يكون من الله وبإعانته وتوفيقه ثالثها: قال بعضهم: (إلا) معناه إن (لا) ومعناه: إن لا أبلغ بلاغاً كقولك: (إلا) قياماً فقعوداً ، والمعنى: إن لا أبلغ لم أجد ملتحداً ، فإن قيل: المشهور أنه يقال بلغ عنه قال عليه السلام:"بلغوا عني ، بلغوا عني"فلم قال ههنا: {بَلاَغاً مِّنَ الله} ؟ قلنا: (من) ليست (بصفة للتبلغ) إنما هي بمنزلة (من) في قوله: {بَرَاءةٌ مّنَ الله} [التوبة: 1] بمعنى بلاغاً كائناً من الله.

أما قوله تعالى: {ورسالاته} فهو عطف على {بَلاَغاً} كأنه قال: لا أملك لكم إلا التبليغ والرسالات ، والمعنى إلا أن أبلغ عن الله فأقول: قال الله كذا ناسباً القول إليه وأن أبلغ رسالاته التي أرسلني بها من غير زيادة ولا نقصان.

قوله تعالى: {وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} قال الواحدي إن مكسورة الهمزة لأن ما بعد فاء الجزاء موضع ابتداء ولذلك حمل سيبويه قوله: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ} [المائدة: 95] {وَمَن كَفَرَ فَأُمَتّعُهُ} [البقرة: 126] {فَمَن يُؤْمِن بِرَبّهِ فَلاَ يَخَافُ} [الجن: 13] على أن المبتدأ فيها مضمر وقال صاحب"الكشاف"وقرئ: {فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} على تقدير فجزاؤه أن له نار جهنم كقولك: {فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] أي فحكمه أن لله خمسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت