فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461180 من 466147

أخرج أحمد والترمذي والنسائي عن ابن عباس قال: كان للشياطين مقاعد في السماء، يسمعون فيها الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعًا، فأمّا الكلمة فتكون {حقًّا} وأمّا ما زادوا فيكون باطلًا. فلما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس، ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك، فقال لهم: ما هذا إلا من أمر قد حدث في الأرض فبعث جنوده، فوجدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا يصلي بين جبلين بمكة، فأتوه فأخبروه، فقال: هذا هو الحدث الذي حدث في الأرض.

8 -9 {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ} ؛ أي: وقالوا: إنّا كنا نقعد قبل هذا {مِنْهَا} ؛ أي: من السماء {مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ} ؛ أي: مقاعد وأماكن خالية عن الحرس والشهب، يحصل منها مقاصدنا من استماع الأخبار للإلقاء إلى الكهنة أو صالحة للترصّد والاستماع. وقوله: {لِلسَّمْعِ} متعلق بـ {نَقْعُدُ} ؛ أي: على الوجه الأول؛ أي: نقعد أماكن خالية عن الحرس لأجل السمع، أو بمضمر هو صفة لـ {مَقَاعِدَ} ؛ أي: على الثاني؛ أي: مقاعد كائنة للسمع. وفي"كشف الأسرار"؛ أي: مواضع لاستماع الأخبار من السماء، وكان لكل حيّ من الجنّ باب في السماء يستمعون فيه. والمقاعد: جمع مقعد اسم مكان، وذلك أن مردة الجن كانوا يفعلون ذلك ليسمعوا من الملائكة أخبار السماء فيلقونها إلى الكهنة، فحرسها الله سبحانه ببعثه رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالشهب المحرقة، وهو معنى قوله: {فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا} .

وأخرج البخاري عن عائشة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ الملائكة تنزل في العنان - وهو بالفتح: السحاب - فتذكر الأمر الذي قضي في السماء، فتسترق الشياطين السمع فتسمعه فتوحيه إلى الكهان، فيكذبون معه مائة كذبة من عند أنفسهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت