فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457072 من 466147

السُّؤَالُ الرَّابِعُ: ذَكَرَ الْأَغْلَالَ وَالتَّصْلِيَةَ بِالْفَاءِ وَذَكَرَ السَّلْكَ فِي هَذِهِ السَّلِسَةِ بِلَفْظِ (ثُمَّ) فَمَا الْفَرْقُ؟

الْجَوَابُ: لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ كَلِمَةِ ثُمَّ تَرَاخِيَ المدة بل التفاوت في مراتب العذاب.

(وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ(34)

قَالَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ قَوْلُهُ: (وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ) فِيهِ دَلِيلَانِ قَوِيَّانِ عَلَى عِظَمِ الْجُرْمِ فِي حِرْمَانِ الْمَسَاكِينِ:

أَحَدُهُمَا: عَطَفَهُ عَلَى الْكُفْرِ وَجَعَلَهُ قَرِينَةً لَهُ.

وَالثَّانِي: ذَكَرَ الْحَضَّ دُونَ الْفِعْلِ لِيُعْلَمَ أَنَّ تَارِكَ الْحَضِّ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَتْرُكُ الْفِعْلَ!.

(إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ(40)

قَوْلُهُ: (بِما تُبْصِرُونَ وَما لَا تُبْصِرُونَ) يعم جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ عَلَى الشُّمُولِ، لِأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ عَنْ قِسْمَيْنِ: مُبْصَرٍ وَغَيْرِ مُبْصَرٍ، فَشَمَلَ الْخَالِقَ وَالْخَلْقَ، وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، وَالْأَجْسَامَ وَالْأَرْوَاحَ، وَالْإِنْسَ وَالْجِنَّ، والنعم الظاهرة والباطنة.

فإن قيل: إنَّ الْأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى، وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ الْوَاحِدُ كَلَامًا لِلَّهِ تَعَالَى، وَلِجِبْرِيلَ وَلِمُحَمَّدٍ، وَهَذَا غَيْرُ مَعْقُولٍ؟

فَالْجَوَابُ: أَنَّهُ يَكْفِي فِي صِدْقِ الْإِضَافَةِ أَدْنَى سَبَبٍ، فَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى، بِمَعْنَى أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي أَظْهَرَهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، وَهُوَ الَّذِي رَتَّبَهُ وَنَظَّمَهُ، وَهُوَ كَلَامُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، بمعنى أنه هو الذي أنزله من السماوات إِلَى الْأَرْضِ، وَهُوَ كَلَامُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - بِمَعْنَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَظْهَرَهُ لِلْخَلْقِ، وَدَعَا النَّاسَ إِلَى الإيمان به، وجعله حجة لنبوته.

(وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ(41) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (42)

* قَالُوا: لَفْظَةُ (مَا) فِي قَوْلِهِ: (قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ) ، (قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) لَغْوٌ وَهِيَ مُؤَكِّدَةٌ، وَفِي قَوْلِهِ: (قَلِيلًا) وَجْهَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت