فِي خَلْقِ ويقرأ (فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَوُّتٍ) بغير ألف.
ويجوز في (تفَاوُتٍ) (تَفَاؤُتٍ) مهموز، تبدل الهمزة من الواو المضمومة، ويقال: تفاوت الشيء تفاوتاً وتفوَّت تفوُّتاً إذا اختلف، فالمعنى ما ترى في خلقه السماء اختلافاً ولا اضطراباً.
ومعنى (طباقاً) مطبق بعضها عَلَى بَعْض، طباق مصدر طوبقت طباقاً.
وقوله: (فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ) .
أي هل ترى فيها فروجاً أو صَدُوعاً.
(ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ(4)
(خَاسِئًا) منصوب على الحال، ومعناه صَاغِراً، وهو حَسِيرٌ، قد أَعْيَى من
قبل أَنْ يَرَى في السَّمَاءِ خَلَلاً.
وقوله: (وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ(6)
(عَذَابُ جَهَنَّمَ)
بالنصب والرفع، والنصب يكون عطفاً على قوله: (وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ(5) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ) ، أي وأعتدنا للذين كفروا
بِرَبِّهِمْ عَذَابَ جَهَنَّمَ.
قوله: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا) .
معناه التي تدنو منكم من سبع السَّمَاوَات.
وقوله: (بِمَصَابِيحَ) يعني الكواكب.
وقوله عزَّ وجلَّ: (إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ(7)
وهو أقبح الأصوات وهو كصوت الحمار.
وقوله: (تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ(8)
معناه تكاد ينقطع مِنْ غيظها عليهم.
وقوله: (كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ) .
هذا التوبيخ زيادة لهم في العذاب.
ثم اعترفوا بجهلهم فقالوا:
(لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ(10)