فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433020 من 466147

السفن الجارية في البحر (الْمُنْشَئَاتُ فِي الْبَحْرِ) المرفوعات

الشُّرُع. وقرأ حمزة بالكسر أي: رافعات الشرع أو الموج أو السر اتساعاً، أوالمبتدئات في

الفعل، من أنشأ: شرع في الفعل

(كَالْأَعْلَامِ) كالجبال الشامخة. قالت الخنساء:

كَأنهُ عَلَمٌ في رأسه نارُ

(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(25)

لما في ذلك من الدلائل الدالة على كمال علمه

تعالى واقتداره، وما في ضمنه من منافع العباد.

(كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ(26)

أي: على الأرض من الموجودات، و (مَنْ) لتغليب

العقلاء، لقوله. (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) ، والاقتصار على من على الأرض، لأنه في تعداد

النعم، وأشار إلى العموم بقوله:

(وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ...(27)

أي: ذاته. يجوز به أولاً عن الجملة كاليد والعين، ثم

اشتهر حتى صار حقيقة فاستعمل فيمن تنزه عن الأجزاء. (ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) أي:

الذي يجله الموحدون وينسبونه إلى الكرم، أو الذي جدير بأن يقال: ما أجلَّه وما أكرمه قيل

أو لم يقل. وتقديم صفة السلب، لأنه في مقام الجلال، وقهر الخلق بالفناء.

(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(28)

لما في ذلك من العلم بكمال الصانع وكبريائه، مع

الوصول إلى الجزاء والحياة الأبدية.

(يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ...(29)

لافتقار الكل إليه ابتداء وبقاء. روي أنه

تعالى لمّا لَعَنَ إِبْليس وَطَرَدَهُ مِنْ جِوَارِهِ، وَكَانَ من الحافيّنَ بالعرشِ بَكَى جبرائيلُ وميكائيلُ

فسألهما الربّ تعالى وهو أعلم بهما لم تبكيان؟ قالا. يا ربنا من خوفِك. فقال: هكذا كونا

رَاهبين. (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) يسعد ويشّقي، ويحيي ويميت، ويغني ويفقر، شؤون

يبديها لا شؤون يبتديها.

(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(30)

لما في ذلك من دفع الضر وجلب النفع، والاعتبار

والتذكر المنجي من عقابه.

(سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ(31)

كناية عن التوفر للانتعام وتوجه الإرادة إليه، أو

تمثيل بأن مثل حاله تعالى بعد انتهاء الشؤون إلى واحد وهو الأخذ بالجزاء بحال من له سابقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت