{فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما فاكهة ونخل ورمان} يعني فيهما من أنواع الفواكه كلها وإنما عطف النخل والرمان بالواو وإن كانا من جملة الفواكه تنبيهاً على فضلهما وشرفهما على سائر الفواكه وعلى هذا القول عامة المفسرين وأهل اللغة قالوا إنما فضلهما بالذكر للتخصيص والتفضيل فهو كقوله من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال خصهما بالذكر وإن كان من جملة الملائكة لشرفهما وفضلهما وقيل بعضهم ليس النخل والرمان من الفواكه لأن ثمرة النخل فاكهة وطعام وثمرة الرمان فاكهة ودواء فلم يخلصا للتفكه ولهذا قال أبو حنيفة إذا حلف لا يأكل الفاكهة فأكل رطباً أو رماناً لم يحنث وخالفه صاحباه وهذا القول خلاف قول أهل اللغة ولا حجة له في الآية وروى البغوي بسنده عن ابن عباس موقوفاً قال نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر وكرمها ذهب أحمر وسعفها كسوة لأهل الجنة منها حللهم وثمرها مثل القلال أو الدلاء أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد ليس له عجم وروي أن الرمانة من رمان الجنة مثل البعير المقتب وقيل إن نخل أهل الجنة نضيد وثمرها كالقلال كلما نزعت منها واحدة عادت مكانها أخرى العنقود منها اثني عشر ذراعاً ، {فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهن} أي في الجنان الأربع {خيرات حسان} روي عن أم سلمة قالت قلت لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) أخبرني عن قوله خيرات حسان قال"خيرات الأخلاق حسان الوجوه"، {فبأي آلاء ربكما تكذبان حور مقصورات} أي مخدرات مستورات لا يخرجن لكوامتهن وشرفهن روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال"لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بين السماء والأرض ولملأت ما بينهما ريحاً ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها"وقيل قصرن أطرافهن وأنفسهن على أزواجهن فلا يبغين بهم بدلاً {في الخيام} قيل هي البيوت.