جناته وما أعد الله له من الكرامة . وقال ابن زيد خيامهم في الجنة من لؤلؤ . قال سعيد بن جبير أدنى أهل الجنة منزلة من له قصر له سبعون ألف خادم في يد كل خادم صفحة فيها لون سوى لون صاحبتها وطعم سوى طعم صاحبتها لو أطابه أهل الدنيا لأوسعهم.
وعن أنس بن مالك يرفعه: قال: أن أسفل أهل الجنة أربعين درجة ليقوم على رأسه عشرة آلاف خادم بيد كل خادم صفحتان ، واحد من ذهب وأخرى من فضة ، في كل واحدة لون ليس في الأخرى مثله ، يأكل من آخرها مثل ما يأكل من أولها ، ويجد لآخرها من اللذة مثل ما وجد لأولها ، ثم يكون ذلك رشحا كرشح المسك . وحشاؤه مسك لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون.
وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم"إن أهل الجنة يلهمون فيها الحمد والتسبيح كما يلهمون النفس"وعن أبي هريرة قال: إن أدنى أهل / الجنة منزلة وما منهم دان
يغدو الحمد عليه ويروح عشرة آلاف خادم ، ما منهم خادم إلا ومعه طريقة ليست مع صاحبه . ويروى أن الخيمة من درة بيضاء أو خضراء أو ياقوتة حمراء ، أو لؤلؤة جوفاء يرى باطنها من ظاهرها.
(وروى عبد الله بن قيس عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلاً في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين ، يطوف عليهم المؤمنون وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلى رداء الكبر على وجهه في جنات عدن) ".
قال {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ} أي: لم يمسهن نكاح فيدمهن من إنس ولا
جان ، وقد تقدم الاختلاف فيه . ثم قال {مُتَّكِئِينَ على رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ} أي: يتكئ هؤلاء أصحاب الجنتين الثانيتين على رفرف خضر (وعبقري حسان) وهي رياض الجنة جمع رفرفة قاله مجاهد وابن جبير.