وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة الرحمن أو قُرئت عنده فقال:"مالي أسمع الجن أحسن جواباً منكم ، قالوا وما ذلك يا رسول الله قال ما أتيت على قول الله عز وجل {فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} إلا قالت الجن ولا بشيء من نعمة ربنا نكذب فلك الحمد".
وقال جابر بن عبد الله تلاها . رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخرها فقال:"مالكم سكوتاً الجن كانت أحسن رداً منكم ، ما تلوتها عليهم مرة {فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} إلا قالوا ولا بشيء من نعمة ربنا نكذب فلك الحمد".
ومن رواية جابر بن عبد الله أيضا في حديث آخر أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم"ما قرأت هذه الآية على الجن من مرة {فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} إلا قالوا لا بشيء من"
نعمائك نكذب ربنا ولك الحمد"."
(يعني آدم صلى الله عليه وسلم) من طين يابس لم يطبخ فله صلصة من يُبْس إذا حُرِكَ ونَقْرٍ كالفخار ، فهو من يُبْسِه ، وإن لم يكن كطبوخاً كالذي طُبخ بالنار ، فهو يُصَلصل كما يصلصل الفخار الذي قد طبخ من الطين . قال ابن عباس خلق الله جل ذكره آدم صلى الله عليه وسلم من طين لازب.
واللازب: اللزج الطيب من بعد حماء مسنون ، وإنما كان حماً مسنونا بعد التراب فخلق منه آدم بيده ، قال فمكث أربعين ليلة جسداً ملقى ، وكان إبليس يأتيه فيضربه برجله فيصلصل ، ويصوت.
وقال عكرمة من صلصال /: كالفخار: هو من طين خلط برمل فصار كالفخار . وقال قتادة: الصلصال: التراب اليابس الذي تسمع له صلصلة
كالفخار . وعن ابن عباس هو ما عسر فخرج من بين الأصابع.
واصل صلصال: صلال ، من صلى اللحم إذا نتن وتغيرت رائحته ، كصَرْصَر وكَبَكَب من صرَ وكَبَ ، فأبدل في جميع ذلك من الحرف المكرر الثاني حرفاً من جنس الأول.