فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432790 من 466147

ولكن غيره كأنه أقرب، أي: هل جزاء إحسان اللَّه تعالى بما أنعم عليهم في الدنيا إلا الإحسان له بالشكر والقبول، أي: الإتيان بفعل الحسن، وهو الشكر له، وحسن القبول؛ لأنه ليس يستوجب أحد قِبَلَ اللَّه تعالى بإحسانه في الدنيا جزاء في الآخرة، إنما الجزاء لهم بحق الفضل والإنعام، لا بحق الاستحقاق.

ويحتمل أن يكون تأويله: هل جزاء الإحسان في الدنيا إلا الإحسان له في الآخرة، واللَّه أعلم.

واستدل أبو يوسف ومُحَمَّد - رحمهما اللَّه - بهذه الآية على أن للجن ثوابا؛ كما للإنس؛ فإنه جرى الخطاب من أول السورة إلى آخرها للجن والإنس من قوله: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) ، وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ) ؛ فعلى ذلك يشتركون في الوعد والوعيد.

لكن أبو حنيفة - رحمه اللَّه تعالى - يقول: لا ثواب للجن في ذلك من نحو الفواكه والسفن الجواري؛ فعلى ذلك ما ذكر من الثواب لهم يجوز الثواب، وللجن يجوز العين، واللَّه أعلم.

وقد ذكرناه في غير هذا الموضع.

قوله تعالى: (وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ(62)

فإن كانت الجنتان اللتان سبق ذكرهما للسابقين والصديقين، فهاتان اللتان ذكرهما هاهنا لأصحاب اليمين، على ما ذكره بعض أهل التأويل؛ فجائز أن يكون قوله: (وَمِنْ دُونِهِمَا) . أي: في الفضل والقدر والمنزلة؛ لفضل أُولَئِكَ على أصحاب اليمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت