فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432789 من 466147

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: الجني: الحمل، وأجنت الشجرة تجنى؛ إذا حملت وأدرك حملها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ(56) . أي: قصرن طرفهن على أزواجهن، ولا ينظرن إلى غيرهم، ولا يشتهينهم، وقال في آية أخرى: (حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ) ، ذكر هذا؛ لأن أهل الدِّين يكونون من أهل غيرة، لا يريدون أن تنظر أزواجهم إلى غيرهم، ولا غيرهم ينظرون إليهن، فأخبر بالآيتين: أنهن لا ينظرن إلى غير أزواجهن، ولا غيرهم إليهن؛ حيث وصفهن بأنهن قاصرات مقصورات في الخيام.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ) ، قرئ: (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ) بضم الميم وكسره.

قال الفراء: (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ) ، أي: لم يقبضهن، والطمث: النكاح بالرومية.

وقال أهل التأويل: لم يجامعهن إنس قبلهم ولا جان.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: أي: لم يمسسهن إنس في التربية كما يربى الأولاد، ولا جان على ما تمس الجن الأولاد فيفسدوهم، ولكنهم كما وصف: (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً. فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا. عُرُبًا أَتْرَابًا. لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ. ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ(58)

قال أهل التأويل: شبههن بالياقوت؛ لصفائهن، وبالمرجان؛ لبياضهن، وهو كما قالوا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ(60) قيل: هل جزاء الإحسان في الدنيا إلا الإحسان لهم في الآخرة؟ أي: هل جزاء فعل الحسن في الدنيا إلا إعطاء الحسن في الآخرة، وهي الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت