فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432791 من 466147

وإن كانت الجنتان جميعا لكل فريق منهم؛ فجائز أن يكون قوله: (وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ) في المكان والموضع، لا في الفضل والقدر؛ فكأنه قال: من أي جهة وقع بصرهم يقع في جناتهم، من فوق ومن تحت، وعن يمين وشمال؛ أي يكونون وسط الجنات لا يحتاجون إلى التحويل من مكان إلى مكان؛ كقوله تعالى: (لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا) ، وعلى هذا يخرج قوله تعالى: (مُدْهَامَّتَانِ(64) . على ما ذكرنا هو شديد الخضرة الذي يضرب إلى السواد، فوصف هاتين دون وصف تينك الجنتين بقوله تعالى: (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) ، على التأويل الأول، وكذلك قوله تعالى: (عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ(66) على ما ذكرنا: أنهما دون الجاريتين، وكذلك روي عن الفراء قال: العينان تجريان أفضل من النضاختين بقوله: (نَضَّاخَتَانِ) ؛ لأنهما ينضخان بالخمر والبركة لأهل الجنة.

وقيل: ينضخان بالماء وأنواع الفواكه.

وروي عن أنس بن مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال: تنضخان بالمسك والعنبر، كما ينضخ طير الماء على بيوت أهل الدنيا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ(68)

من الناس من احتج لأبي حنيفة - رحمه اللَّه - فيمن حلف لا يأكل فاكهة، فأكل رمانا، لا يحنث في يمينه؛ لأنه احتج بهذه الآية في أن الرمان والرطب ليسا من الفاكهة؛ لأنه عطفهما على الفاكهة، والشيء لا يعطف على نفسه، إنما يعطف على غيره، هذا هو ظاهر الكلام، إلا أن تقوم الدلالة على أنه مراده بالذكر وإن كان من جنسه؛ لضرب من التعظيم وغيره؛ كقوله تعالى: (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ) ، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ(70)

قيل: الحسان الخلق وحسان الوجوه، يقال: امرأة خيرة، ونسوة خيرات؛ يقرأ بالتثقيل والتخفيف جميعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت