فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432778 من 466147

ثم قال: {فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدهان} يعني: صارت كدهن الورد الصافي ، وهذا قول مقاتل.

وقال القتبي: صارت حمراء في لون الفرس.

يعني: بمنزلة الدابة الجُلْجُون الذي تغير لونه في كل وقت ، يرى لونه على خلاف اللون الأول ، ويقال له: المورد ويقال: الدهن الأديم الأحمر بلغة الفارسي.

يعني: الفرس الذي يكون لونه لون الورد الأحمر ، يعنون أخضر يضرب إلى سواد ، يتغير لونه بياض.

ويقال: من هيبة ذلك زاغ فيرى أنه كالدهن.

ثم قال عز وجل: {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} يعني: إذا كان يوم القيامة ، تغيرت السماوات من هيبته ، ويأمر الخلق بالحساب ، فهو الذي ينجيكم من هول ذلك اليوم ، فكيف تنكرون هذه النعمة.

ثم قال عز وجل: {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْئَلُ عَن ذَنبِهِ} يعني: عن علمه {إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ} يعني: إنسياً ، ولا جنياً لأن الله تعالى قد أحصى عليه: ويقال: لا يسأل سؤال استفهام ، ولكن يسأل سؤال التوبيخ والزجر كقوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] ويقال لا يسأل الكافر لأنه عرف بعلامته.

ثم قال: {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} يعني: إذا كان يوم القيامة ، أعطاكم الثواب ، وأدخلكم في جنته ، فكيف تنكرون وحدانيته؟ ويقال: معناه إن الله قد بين لكم أنه يعلم أعمالكم ، ونهاكم عن الذنوب ، وتجاوز عنكم ، فكيف تنكرون ، وحدانيته.

قوله عز وجل: {يُعْرَفُ المجرمون بسيماهم} يعني: يُعرف الكافر بسواد الوجوه ، وزرقة الأعين ، {فَيُؤْخَذُ بالنواصى والاقدام} وذلك أن خزنة جهنم بعد الحساب ، يغلون أيديهم إلى أعناقهم ، ويجمعون بين نواصيهم إلى أقدامهم ، ثم يدفعونهم على وجوههم ، فيطرحونهم في النار.

ثم قال: {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} يعني: هو الذي يدفع عنكم ذلك العذاب إن آمنتم به ، وأطعتموه ووحدتموه ، فكيف تنكرون هذه النعمة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت