فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432777 من 466147

يعني: إن استطعتم أن تخرجوا من أقطار السماوات والأرض هروباً من الموت ، فانفذوا {لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بسلطان} يعني: أينما أدرككم الموت.

وروي عن ابن عباس أنه قال: هذا الخطاب في يوم القيامة ، وذلك أن السماء تتشقق بالغمام ، وتنزل ملائكة السماوات ، ويقومون حول الدنيا محيطين بها ، وجاء الروح وهو ملك يقوم صفّاً وهو أكبر من جميع الخلق ، فحينئذٍ يقال لهم: {إِنِ استطعتم أَن تَنفُذُواْ مِنْ أقطار السماوات والأرض فانفذوا لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بسلطان} يعني: لا تنجون إلا بحجة ، وبرهان.

ثم قال: {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} يعني: فبأي نعمة من نعمائه تجحدون حيث بيّن لكم أحوال يوم القيامة حتى تتوبوا ، وترجعوا.

ويقال: معناه ذلك اليوم لا يفوته أحد ولا يعينكم أحد غيره ، فكيف تجحدون هذه النعم.

ثم قال: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مّن نَّارٍ} يعني: يرسل على كفار الجن ، وكفار الإنس ، لهب من النار {وَنُحَاسٌ} يعني: الصُّفْر المذاب يعذبون بهما.

ويقال: دخان لهب فيه.

ويقال: النحاس هو لباس أهل النار {فَلاَ تَنتَصِرَانِ} يعني: لا تُمْنعان من ذلك.

قرأ ابن كثير: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ} بكسر الشين.

والباقون: بالضم.

فهما لغتان ، ومعناهما واحد.

وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو: {وَنُحَاسٌ} بكسر السين.

والباقون: بالضم.

فمن قرأ بالكسر عطف على قوله من نار ، ومن قرأ بالضم عطف على قوله شواظ.

ثم قال: {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} يعني: لا يعينكم أحد غير الله ، ولا يحفظكم حين يرسل عليكم العذاب إلا الله فكيف تنكرون قدرته وتوحيده؟.

ثم قال عز وجل: {فَإِذَا انشقت السماء} يعني: انفرجت السماء لنزول الملائكة ، كقوله: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السمآء بالغمام وَنُزِّلَ الملئكة تَنزِيلاً} [الفرقان: 25] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت