وَقِيلَ: خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ كَمَا قَالَ: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ) قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
وَقِيلَ: أَمَاتَ الْكَافِرَ بِالْكُفْرِ وَأَحْيَا الْمُؤْمِنَ بِالْإِيمَانِ، قَالَ الله تعالى: (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ) الْآيَةَ.
وَقَالَ: (إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ) عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ قَوْلُ عَطَاءٍ: أَمَاتَ بِعَدْلِهِ وَأَحْيَا بِفَضْلِهِ.
وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: أَمَاتَ بِالْمَنْعِ وَالْبُخْلِ وَأَحْيَا بِالْجُودِ وَالْبَذْلِ.
وَقِيلَ: أَمَاتَ النُّطْفَةَ وَأَحْيَا النَّسَمَةَ.
وَقِيلَ: أَمَاتَ الْآبَاءَ وَأَحْيَا الْأَبْنَاءَ.
وَقِيلَ: يُرِيدُ بِالْحَيَاةِ الْخِصْبَ وَبِالْمَوْتِ الْجَدْبَ.
وَقِيلَ: أَنَامَ وَأَيْقَظَ.
وَقِيلَ: أَمَاتَ فِي الدُّنْيَا وَأَحْيَا لِلْبَعْثِ.
(وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى)
أَيْ مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ وَلَمْ يُرِدْ آدَمَ وَحَوَّاءَ بأنهما خلقا من نطفة.
وَالنُّطْفَةُ الْمَاءُ الْقَلِيلُ، مُشْتَقٌّ مِنْ نَطَفَ الْمَاءَ إِذَا قَطَرَ.
(تُمْنى) تُصَبُّ فِي الرَّحِمِ وَتُرَاقُ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ وَالضَّحَّاكُ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ.
يُقَالُ: مَنَى الرَّجُلُ وَأَمْنَى مِنَ الْمَنِيِّ، وَسُمِّيَتْ مِنًى بِهَذَا الِاسْمِ لِمَا يُمْنَى فِيهَا مِنَ الدِّمَاءِ أَيْ يُرَاقُ.
وَقِيلَ: (تُمْنى) تُقَدَّرُ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ.
يُقَالُ: مَنَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا قَدَّرْتُهُ، وَمُنِيَ لَهُ أَيْ قُدِّرَ لَهُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
حَتَّى تُلَاقِيَ مَا يَمْنِي لَكَ الْمَانِي
أَيْ ما يقدر لك القادر.
(وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولى)
سَمَّاهَا الْأُولَى لِأَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ قِبَلِ ثَمُودَ.
وَقِيلَ: إِنَّ ثَمُودَ مِنْ قِبَلِ عَادٍ.
وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: قِيلَ لَهَا عَادٌ الْأُولَى لِأَنَّهَا أَوَّلُ أُمَّةٍ أُهْلِكَتْ بَعْدَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: هُمَا عَادَانِ فَالْأُولَى أُهْلِكَتْ بِالرِّيحِ الصَّرْصَرِ، ثُمَّ كَانَتِ الْأُخْرَى فَأُهْلِكَتْ بِالصَّيْحَةِ.