أجزعنا أم صبرنا [إبراهيم: 21] ثم علل الاستواء بقوله {إنما تجزون} يعني أن الجزاء لا بد من حصوله فلا مزية للصبر على عدمه. قوله {ووقاهم} معطوف على متعلق قوله {في جنات} أي استقروا في جنات ونعيم ووقاهم العذاب. وجوز أن يعطف على {آتاهم} على أن"ما"مصدرية أي فاكهين بالإيتاء والوقاية {كلوا} على إرادة القول أي يقال لهم كلوا {واشربوا} أكلاً وشرباً {هنيئاً} أو طعاماً وشراباً هنيئاً لا تنغيص فيه. وقد مر في أول"النساء". وجوز جار الله أن يكون صفة في معنى المصدر القائم مقام الفعل أي هنأكم الأكل والشرب بسبب ما عملتم ، أو الباء مزيدة أي هنأكم جماء ما عملتم. قوله {والذين آمنوا} ظاهره أنه مبتدأ خبره {ألحقنا} قال جار الله: هو معطوف على {حور عين} أي قرناهم بحور عين والذين آمنوا من رفقائهم وجلسائهم وأتبعناهم ذرياتهم كي يجتمع لهم أنواع السرور بملاعبة الحور وبمؤانسة الإخوان المؤمنين وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم.