وقيل: هو جواب لقولهم نتربص به ريب المنون ، والمعنى: اعلموا أن محمداً يموت قبلهم {فهم يكتبون} أي يحكمون قال ابن عباس: معناه أم عندهم اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه ويخبرون الناس به {أم يريدون كيداً} أي مكراً بك ليهلكوك {فالذين كفروا هم المكيدون} أي المجزيون بكيدهم والمعنى أن ضرر كيدهم يعود عليهم ويحيق مكرهم بهم وهو أنهم مكروا به في دار الندوة ليقتلوه فقتلوا ببدر {أم لهم إله غير الله} يعني يرزقهم وينصرهم {سبحان الله عما يشركون} المعنى: أنه نزه نفسه عما يقولون.
قوله تعالى: {وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً} هذا جواب لقولهم فأسقط علينا كسفاً من السماء يقول لو عذبناهم بسقوط قطعة من السماء عليهم لم ينتهوا عن كفرهم {يقولوا} لمعاندتهم هذا {سحاب مركوم} أي بعضه على بعض يسقينا {فذرهم حتى يلاقوا} أي يعاينوا {يومهم الذي فيه يصعقون} أي يموتون ويهلكون.
{يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئاً ولا هم ينصرون} أي لا ينفعهم كيدهم يوم الموت ولا يمنعهم من العذاب مانع {وإن للذين ظلموا} أي كفروا {عذاباً دون ذلك} أي عذاباً في الدنيا قبل عذاب الآخرة قال ابن عباس يعني القتل يوم بدر وقيل: هو الجوع والقحط سبع سنين وقيل: هو عذاب القبر {ولكن أكثرهم لا يعلمون} أي أن العذاب نازل بهم.
قوله: {واصبر لحكم ربك} أي إلى أن يقع بهم العذاب الذي حكمنا عليهم به {فإنك بأعيننا} .
أي بمرأى منا.
قال ابن عباس: نرى ما يعمل بك.
وقيل: معناه إنك بحيث نراك ونحفظك فلا يصلون إليك بمكروه {وسبح بحمد ربك حين تقوم} أي: وقل حين تقوم من مجلسك: سبحانك اللهم وبحمدك فإن كان المجلس خيراً ازددت بذلك إحساناً وإن كان غير ذلك كان كفارة لك.