واقتصر في تعليل الأمر بالتذكير على علة واحدة وهي انتفاع المؤمنين بالتذكير لأن فائدة ذلك محققة، ولإِظهار العناية بالمؤمنين في المقام الذي أُظهرت فيه قلة الاكتراث بالكافرين قال تعالى: {فذكر إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى ويتجنبها الأشقى} [الأعلى: 9 11] .
ولذلك فوصف المؤمنين يراد به المتصفون بالإِيمان في الحال كما هو شأن اسم الفاعل، وأما من سيُؤمِنْ فِعلته مطوية كما علمت آنفاً.
والنفع الحاصل من الذكرى هو رسوخ العلم بإعادة التذكير لما سمعوه واستفادة علم جديد فيما لم يسمعوه أو غفلوا عنه، ولظهور حجة المؤمنين على الكافرين يوماً فيوماً ويتكرر عجز المشركين عن المعارضة ووفرة الكلام المعجز. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 27 صـ}