فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423686 من 466147

قوله تعالى: {كَذَلِكَ مَآ أَتَى الذين مِن قَبْلِهِمْ مِّن رَّسُولٍ} هذا تسلية للنبيّ صلى الله عليه وسلم؛ أي كما كذّبك قومك وقالوا ساحر أو مجنون، كذّب من قبلهم وقالوا مثل قولهم.

والكاف من"كَذَلِكَ"يجوز أن تكون نصباً على تقدير أنذركم إنذاراً كإنذار من تقدّمني من الرسل الذين أنذروا قومهم، أو رفعاً على تقدير الأمر كذلك أي كالأول.

والأوّل تخويف لمن عصاه من الموحِّدين، والثاني لمن أشرك به من الملحِدين.

والتمام على قوله:"كَذَلِكَ"عن يعقوب وغيره.

قوله تعالى: {أَتَوَاصَوْاْ بِهِ} أي أوصى أولهم آخرهم بالتكذيب.

وتواطأوا عليه؛ والألف للتوبيخ والتعجب.

{بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} أي لم يوصِ بعضهم بعضاً بل جَمعهم الطغيان، وهو مجاوزة الحدّ في الكفر.

قوله تعالى: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} أي أعرض عنهم واصفح عنهم {فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ} عند الله لأنك أديت ما عليك من تبليغ الرسالة، ثم نسخ هذا بقوله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذكرى تَنفَعُ المؤمنين} .

وقيل: نسخ بآية السيف.

والأوّل قول الضحاك؛ لأنه قد أمر بالإقبال عليهم بالموعظة.

وقال مجاهد: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} فأعرض عنهم {فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ} أي ليس يلومك ربك على تقصير كان منك {وَذَكِّرْ} أي بالعِظة فإن العِظة {تَنفَعُ المؤمنين} .

قتادة:"وَذَكِّرْ"بالقرآن {فَإِنَّ الذكرى} به {تَنفَعُ المؤمنين} .

وقيل: ذكرهم بالعقوبة وأيام الله.

وخصّ المؤمنين؛ لأنهم المنتفعون بها. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت