فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423683 من 466147

54، 55 - قوله تعالى: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} يقول: فأعرض عن هؤلاء المشركين فقد بلغت وأنذرت، وهو قوله: {فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ} أي لا لوم عليك إذ أديت الرسالة. قال ابن عباس: فحزن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت هذه الآية مخافة أن تنزل بقومه العذاب. ونحو هذا قال مقاتل، وقتادة، وغيرهما. قالوا: واشتد على أصحابه وظنوا أن الوحي قوإنقطع، أي: العذاب حضر، فأنزل الله قوله تعالى: {وَذَكِّرْ} أي عظ بالقرآن. وفي هذا قولان:

أحدهما: أنه أمر بالتولي عن الكفار ووعظ المؤمنين. يدل على هذا قوله: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} قال الكلبي: عظ بالقرآن من آمن من قومك، فإن الذكرى تنفعهم.

القول الثاني: أنه أمر أن يُذكر ويعظ الكفار. وهو قول مقاتل. يقول: عظ كفار مكة بوعيد القرآن، فإن الذكرى تنفع المؤمنين، يعني من في علم الله أن يؤمن منهم. وهذا القول أشد موافقة لما ذكرنا في الآية الأولى. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 20/ 461 - 465} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت