وكذلك التقدير في قوله تعالى: وَقَوْمَ نُوحٍ .. عند من قرأ بالجر، ومن قرأ بالنصب فهو منصوب بفعل مقدر، تقديره: أهلكنا قوم نوح، أو اذكر قوم نوح.
البلاغة:
فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ استعارة، استعار الركن للجنود والجموع، لأنه يتقوى بهم، ويعتمد عليهم كما يعتمد على الركن في البناء.
هُوَ مُلِيمٌ
مجاز عقلي، أطلق اسم الفاعل على اسم المفعول، أي ملام على طغيانه.
الرِّيحَ الْعَقِيمَ استعارة تبعية في قوله: الْعَقِيمَ شبه استئصالهم بعقم النساء، ثم أطلق المشبه به على المشبه، واشتق منه العقيم بطريق الاستعارة.
المفردات اللغوية:
وَفِي مُوسى معطوف على قوله تعالى: وَفِي الْأَرْضِ قال الزمخشري وابن عطية:
وهذا بعيد جدا ينزّه القرآن عن مثله. والأصح العطف على قوله: وَتَرَكْنا فِيها والمعنى:
وجعلنا في قصة موسى آية. بِسُلْطانٍ مُبِينٍ أي مصحوبا متلبسا بسلطان مبين، أي بحجة واضحة هي معجزاته، كاليد والعصا. فَتَوَلَّى أعرض عن الإيمان. بِرُكْنِهِ أي كقوله: نأى بجانبه، أو فتولى عن الإيمان مع جنوده وأتباعه، لأنهم له كالركن، والأصل في الركن: ما يركن إليه الشيء ويتقوّى به، والمراد هنا: جنوده وأعوانه، كما في آية: أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ [هود 11/ 80] .
وَقالَ لموسى. ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أي هو ساحر أو مجنون، كأنه نسب الخوارق إلى الجنّ. نَبَذْناهُمْ
طرحناهم. ي الْيَمِ
في البحر .. هُوَ مُلِيمٌ
آت بما يلام عليه من الكفر والعناد وتكذيب الرسل ودعوى الربوبية.
وَفِي عادٍ أي وفي إهلاك عاد آية. إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ حين أرسلنا عليهم الريح العقيم، سماها عقيما، لأنها أهلكتهم وقطعت دابرهم، أو لأنها لا خير ولا منفعة فيها، فلا تحمل المطر ولا تلقح الشجر، وهي الدّبور أو الجنوب أو النكباء. ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ أي ما تترك شيئا مرّت عليه. إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ كالرماد، أو كالشيء البالي المتفتت من عظم أو نبات أو غير ذلك، مأخوذ من الرم: وهو البلى والتفتت.