فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423652 من 466147

وَفِي ثَمُودَ أي وفي إهلاك ثمود آية. إِذْ قِيلَ لَهُمْ بعد عقر الناقة. تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ إلى انقضاء آجالكم. فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ استكبروا عن امتثال أمره. فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ أي العذاب بعد الثلاثة أيام، كما في آية: تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ [هود 11/ 65] والصاعقة: نار نازلة بسبب احتكاكات كهربية، وهي الصيحة المهلكة التي صعقتهم. وَهُمْ يَنْظُرُونَ إليها، فإنها جاءتهم معاينة بالنهار.

فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ ما قدروا على النهوض حين نزول العذاب، وهو كقوله تعالى:

فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ [هود 11/ 67] . وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ أي ممتنعين من العذاب وعلى من أهلكهم.

وَقَوْمَ نُوحٍ أي وأهلكنا قوم نوح، ومن قرأ بالجر فهو عطف على ثمود، أي وفي إهلاكهم آية. مِنْ قَبْلُ قبل إهلاك هؤلاء المذكورين. فاسِقِينَ خارجين من طاعة الله، متجاوزين حدوده.

المناسبة:

بعد بيان العظة والعبرة في قصتي إبراهيم ولوط عليهما السلام، من أجل الإيمان بقدرة الله، عطف تعالى على ذلك قصص أقوام آخرين، عذبوا على تكذيب الرسل بعذاب الاستئصال، وهم فرعون موسى وأتباعه، وعاد وثمود، وقوم نوح، وقد تبين في تعذيبهم نهاية الطغاة والمكذبين والكفار الظالمين، ليثوب الناس إلى رشدهم، ويؤمنوا بالله وبالبعث، ويكفّوا عن تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم والكفر برسالته.

التفسير والبيان:

وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ، فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ: ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أي وتركنا في قصة موسى عليه السلام آية وعبرة، حين أرسلناه إلى الطاغية فرعون الجبار بشيرا ونذيرا بحجة ظاهرة واضحة هي المعجزات كالعصا واليد وما معها من الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت