فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423526 من 466147

(فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) : فالملائكة التي تنفذ أوامر الله وقضاءه.

(إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ) : إنما البعث الذي توعدونه لصادق.

(وَإِنَّ الدِّينَ) : الجزاء يوم القيامة.

(لَوَاقِعٌ) : حاصل.

التفسير

1 -6 - (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا(1) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6 ) ):

اختتمت سورة (ق) بالتذكير بالوعيد، والتخويف من وقوعه. وافتتحت سورة الذاريات بتأكيد خبره، وصدق وقوعه إبداعًا في الإعجاز، وإحكاما للتنسيق بين السورتين.

والمعنى: أقسم بالرياح التي تذرو الغبار، وتطيّر التراب والرمال، وتهب بين الزروع فتلقح الأشجار، وتدفع السفن في البحار والأنهار، وتسوق السحب إلى حيث يشاء الله بالأمطار، وأقسم بالسحب المثقلة الموقرة بالمياه التي تفرغها في الفيافى والقفار، وتجرى بها القنوات والأنهار، فيشربها الإنسان والحيوان، ويُروى بها الزروع والأشجار، ويعيش عليها جميع الكائنات، وأقسم بالسفن التي تمخر عباب المياه في يسر ورخاء تحمل الأمتعة والأحمال، وتعين على الترحل والانتقال، وتمكِّن من الانتفاع بخيرات البحار، وتربط بين الأقطار، في أمن وسلامة من البحار وأمواجها، وأقسم بالملائكة تنزل بأوامر الله وأقضيته فتجريها على الخلق كلّ بما قدر له رزقًا وحرمانًا وإحياءً وإماتةً، وإقامة وسفرًا، وصحة ومرضًا، وإنجابًا وعقمًا، وغير ذلك ممَّا يجرى على الإنسان بقضاء الله.

وقد ثبت من غير وجه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - أنه صعد منبر الكوفة فقال: لا تسألونى عن آية في كتاب الله، ولا عن سنة عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - إلا أنبأتكم بذلك، فقام إليه ابن الكوَّاء فقال: يا أمير المؤمنين ... ما معنى قوله - تعالى: (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا؟) فقال على - رضي الله عنه: الريح. قال: (فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا؟) قال: السحاب. قال: (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا) . قال: السفن. قال: (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: الملائكة، ذكره ابن كثير، ومثله في الكشاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت