فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423521 من 466147

قال: قوله: (سَلامٌ) نكرة فيها معنى التعظيم الابتداء به؛ لأن في الكلام حذف صفتها، أي سلام تام كامل والخبر عليكم، أو هو صفة لسلام والخبر مقدر أي كأئن، وقد يترجح حذف الخبر لقصد التهويل والتعظيم، وجوابه وعليكم السلام على عكس الترتيب الأول، وسببه قول سيبويه: إنهم يقدمون الاسم وأيضا فلدلالة على الحصر فيكون الجواب أبلغ، لقوله تعالى: (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا) ، وأما مقول الرجل لغيره السلام عَليك معرفا، فالسلام لفظ مفرد يحلى بالألف واللام لَا يفيد إلا أصل الماهية ولا إشارة له بالأحوال العارضة لها، فإذًا كان التنكير أبلغ، وكذلك حيث ما جاء لفظ السلام من الله تعالى ورد منكرا، وإنما ورد معرفا من قول عيسى صلى الله على نبينا محمد وعليه وسلم: (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ) ، وكذا اختار الشافعي في التشهد تنكير السلام، قال: وسبب مشروعية السلام بين المتلاقيين ليحصل به لكل واحد منهما اعتقاد سلامته من الآخر؛ لأن الأصل في طبع الجيران الشر على الصحيح، ودفع الشر أهم وآكد من جلب الخير، قلت: ومنه قول المتنبي:

الظُلْمُ من شيَمِ النّفوسِ فإن تجِدْ ... ذا عِفَّةٍ فلِعلَّةٍ لا يظْلِمُ

قال: وقوله: (عليكم) تقتضي مخاطبة جماعة، وذلك أن الإنسان لَا يخلو عن الحفظة من الملائكة وأرواح مجانسة له.

قوله تعالى: {فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) }

يدل على أن هذا العجل كان مشويا ...] منه أهله، وأنه كان من عادته تهيئة الطعام [[برسم] من يرد عليه، أو أتاهم بما كان معدا لأهله.

قوله تعالى: {فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ... (28) }

ذكر هنا الخوف منه، وقال في موسى: (فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) فلم يذكر صفة الخوف فيه؛ لأن قائلا لَا تخف هنا الملائكة، وهناك الله تعالى فناسب عدم ذكر المخوف منه وعدم الامتثال به.

قوله تعالى: (بِغُلَامٍ عَلِيمٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت