فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423260 من 466147

ترى لماذا يفكرون مثل هذا التفكير؟ ذلك لأن تبنيهم نظرية التطور أو المصادفة هو طريقهم الوحيد لإنكار وجود الله سبحانه وتعالى. ولكن قليلا من التفكير يكفي أن نثبت سذاجة نظريتهم تلك. وهلم معا نتناول النظام الدقيق الذي يحتوي عليه أنف الإنسان لنرَ سذاجة نظرية التطور.

يحتوى جهاز التنفس لدى الإنسان على آلية لتكييف الهواء الذي نتنفسه أرقى بكثير من أفضل أجهزة التكييف في العالم.

إنّ نظام التكييف الموجود في أنف الإنسان يعتبر واحدا من الأنظمة الخارقة التي تعمل في أجسامنا. ومن المستحيل أن يظهر هذا النظام الدقيق بمحض المصادفة. ولفهم هذا الموضوع علينا أن نجري المقارنة التالية. لنفترض أن هناك جهازا للتكييف، فهل من الممكن لمثل هذا الجهاز الذي يقينا البرد أثناء الشتاء والحرّ في الصيف، ويعمل بواسطة جهاز التحكم عن بعد أن يظهر فجأة من تلقاء نفسه؟ وهل يمكن لأجزاء هذا الجهاز أن تجتمع تلقائيا لتشكل جهازا للتكييف فيما إذا تركت لوحدها؟

بالطبع لا، ينبغي أن يوجد عقل مفكر يضع تصاميم ومخططات لتركيب الجهاز، ولا يمكن أن نفكر في احتمال آخر غير ذلك. ونحن نحتاج إلى العقل ليس في صنع الأجهزة فقط، وإنما في لعبة الصور المجزأة أيضا. فلولا وجود العقل ما استطاع أي لاعب أن يجمع الأجزاء ليشكل منها صورة مقبولة. فجهاز التكييف وكذلك الأنف يتألف من أجزاء عديدة، وهو جهاز أرقى من أفضل أجهزة التكييف التي نعرفها في وقتنا الحالي. فمثلما يستحيل ظهور جهاز التكييف من تلقاء نفسه، يستحيل أيضا أن يظهر جهاز التكييف في أنف الإنسان من تلقاء نفسه. وهذا يثبت لنا أن أنف الإنسان، بما فيه من جهاز للتكييف يستحيل تقليده صناعيا - مخلوق بقدرة الله عز وجل. يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت