فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423259 من 466147

هناك عمل من الأعمال التي نقوم بها يوميا دون أن نشعر وهو التنفس. والتنفس يحدث بواسطة الجهاز التنفسي بما فيه من أعضاء كالقصبة الهوائية الرئتين. ولكن هناك مراحل كثيرة تحدث خلال حدوث عملية التنفس. والتنفس يعني حصول خلايا الجسم على الأكسجين اللازم. فلولا الأكسجين لما استطاعت الخلايا أن تستمر في الحياة. ولهذا السبب لا نستطيع البقاء دون تنفس إلا للحظات معدودة.

وعندما نتنفس تبدأ عملية تنقية الهواء الداخل إلى الأنف الذي يحتوي داخله على شعيرات تعمل مثل المرشحات المنظفة. وتتولى هذه الشعيرات تحويل الهواء الحار أو البارد أو الرطب إلى هواء ملائم قبل دخوله إلى الرئتين، فبواسطة هذه الشعيرات يتم تنظيف الهواء وترشيحه وترطيبه وحتى تدفئته إن لزم الأمر وإبعاد البكتيريا عنه قبل ذهابه إلى الرئتين.

ويستطيع جسم الإنسان بواسطة هذه الشعيرات الأنفية أن يزيل ما يقارب الـ 20 مليون جسيم غريب يوميا خلال التنفس.

إنّ هذا العدد الهائل أكثر بثلاث مرات تقريبا من عدد سكان استانبول أكثر المدن ازدحاما في تركيا، فقدرة الأنف على تمييز وتشخيص مثل هذا العدد الهائل من المواد أمر عجيب حقا. وليس من المصادفة أن يتم تمييز هذا العدد الهائل من المواد وحجزه دون الجسم من قبل الأنف.

إن هذه الحقيقة تعكس لنا قدرة الله عز وجل على الخلق والإبداع والتصوير، إلا أن هناك البعض يعتقد أن هذا الأمر إنما حدث بطريق المصادفة بالرغم من معرفته بهذه التفاصيل. وهؤلاء يؤمنون بنظرية التطور التي ترى بأن الكائنات الحية ومن بينها الإنسان - بما رأيناه من مظاهر الإعجاز الموجودة في جسمه - قد ظهرت في ويوم الأيام بمحص المصادفة ومن تلقاء نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت