فهل تعلم عزيزي الطفل أن العلماء بذلوا وما زالوا يبذلون جهودا حثيثة لصنع يد تشبه في قدراتها يد الإنسان الطبيعية؟ ربما كانت اليد الآلية التي استطاعوا صنعها تشبه في تكوينها يد الإنسان، إلا أن هذه الأيدي الآلية تفتقر إلى حاسة اللمس والقدرة على فعل أعمال عديدة تماما كما تفعل يد الإنسان، وما يزال العلماء يجرون بحوثا لصنع آلية تستطيع إنجاز كافة الأعمال التي تقوم بها يد الإنسان. ويقول المهندس هانز جي. شنيبل الذي صنع يد آلية سماها"يد كارلس روخ"ما يلي:
نستطيع أن نمارس نشاطات عديدة باستخدام أيدينا مثل الكتابة أو تناول الطعام أو غسل الوجه مثلا. وكل هذه الأعمال نقوم بها دون أية صعوبة. أما الأيدي الصناعية التي صنعها العلماء والمتخصصون بعد أبحاث مضنية فلا تستطيع القيام إلا بأعمال محدودة.
"كلما بذلت جهدا لإنتاج يد آلية زاد إعجابي بيد الإنسان الطبيعية، ومايزال أمامنا وقت طويل جدا لكي نستطيع صنع يد آلية تنجز جزءا مما تنجزه يد الإنسان الطبيعية". فيد الإنسان الطبيعية التي تعجز التقنية الحالية عن صنع شبيه لها مخلوقة بقدرة الله تعالى، وهي تعكس الإبداع الإلهي في الخلق. إنه لا خالق سوى الله عز وجل. ويقول الحق سبحانه وتعالى مخاطبا أولئك الغافلين:
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلْ اللهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا للهِ شُرَكَاءَ خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار. (الرعد، 16) .
0 -المكيفات التي تعمل دون توقف داخل أجسامنا