وهكذا مع مئات الأنواع من الحركات التي نمارسها في حياتنا والتي تتحقق بواسطة عضلات الجسم المختلفة. والآن علينا أن نفكر قليلا فيما اطلعنا عليه من المعلومات عن العضلات، فنحن لا نفعل أي شيء من أجل أن تمارس العضلات مهامها بصورة تامة. فلو لم تؤد العضلات مهامها بصورة تامة لعجزنا عن المشي والجري وركوب الدراجة ولعجزنا حتى عن القيام ولو بخطوة واحدة. ولكن يجب أن لا ننسي شيئا مهما وهو أن الله الخالق القدير هو الذي خلق أجسامنا بهذا الكمال، وعلينا أن نشكره ونحمده حق حمده على نعمائه وفضله علينا.
أيدينا التي تنجز جميع الأعمال بمهارة
هناك أعمال عديدة ننجزها باستخدام أيدينا كالإمساك بباب السيارة عندما نركب فيها، وعندما نقلب صفحات كتاب نقرأه ... إلخ، وهي أعمال نقوم بها بشكل طبيعي دون أية صعوبة.
ويد الإنسان قوية جدا لدرجة أنها قادرة على تسليط قوة مقدارها 45 كغم على شيء تضربه حتى لو كانت غير مضمومة. وإلى جانب هذه القوة نستطيع أن نستخدم أيدينا في القيام بأعمال غاية في الرقة والدقة كإدخال رأس الخيط في ثقب إبرة الخِياطة. فبينما هناك أعمال تتطلب القوة والشدة، هناك أعمال أخرى تتطلب الدقة. إلا أننا عند قيامنا بهذه الأعمال المختلفة لا نشعر بمدى أهمية اليد التي تستطيع إنجاز جميع هذه الأعمال، أي أننا لا نفكر أبدا في عملية تسليط قوة مقدارها 500 غم على الورق الموضوع على المنضدة لأخذها بواسطة اليد.
ولا نفكر في تسليط قوة مقدارها 5 كغم على الكرة لأخذها بواسطة اليد أيضا. فكل هذه الأعمال ننجزها بأيدينا دون أن نفكر أو نشعر بالتفاصيل المذهلة التي تصاحبها لأن الله العلي القدير خلقنا على أحسن صورة. فهذه القدرة العجيبة التي نمتلكها في أيدينا واحدة من المعجزات التي أودعها الله عز وجل في أجسامنا.