فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407910 من 466147

15 -ولما رغب سبحانه، ورهب، وقرر أنه لا بد من الجزاء .. أبان أن النفع والضر لا يعدو المحسن والمسيء فقال: {مَنْ عَمِلَ} عملا {صَالِحًا} وهو ما طلب به رضي الله تعالى {فَلِنَفْسِهِ} ؛ أي: فنفع ذلك العمل الصالح وثوابه لنفسه عائد إليها {وَمَنْ أَسَاءَ} ؛ أي: عمل عملًا سيئًا، وهو كل ما يوجب سخط الله تعالى {فَعَلَيْهَا} ؛ أي: فضرر إساءته وعقابها على نفسه لا يكاد يسرى عمل إلى غير عامله {ثُمَّ} بعد انقضاء آجالكم {إِلَى رَبِّكُمْ} ؛ أي: إلى مالك أموركم لا إلى غيره {تُرْجَعُونَ} ؛ أي: تردون بالموت، فيجازيكم على أعمالكم خيرًا كان أو شرًا، فاستعدوا للقائه، ففيه ترغيب على اكتساب العمل الصالح، وترهيب عن ارتكاب العمل السيء.

فمن الأول العفو، والمغفرة للمجرم، وصاحبه متصف بصفات الله تعالى.

ومن الثاني المعصية، والظلم، وصاحبه متصف بصفات الشيطان، فمن كان من الأبرار فإن الأبرار لفي نعيم، ومن كان من الفجار فإن الفجار لفي جحيم.

والمعنى: أي من عمل من عباد الله بطاعته فانتهى إلى أمره وازدجر عن نهيه فلنفسه عمل، ولها طلب الخلاص من عذابه، والله غني عن كل عامل، ومن أساء عمله في الدنيا بمعصية ربه فعلى نفسه جنى، ولها اكتسب الضر.

ثم بين وقت الجزاء فقال: {ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} ؛ أي: ثم تصيرون إلى ربكم حين العرض للحساب، فيجازي المحسن منكم بإحسانه، والمسيء بإساءته. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 26/ 416 - 434} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت