وقوله عزَّ وجلَّ: (وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ(32)
(وَالسَّاعَةُ)
(وَالسَّاعَةَ) ، فمن نصب فَعَطفٌ على الوعد.
المعنى: وإذا قيل إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأنَّ الساعةَ.
ومن رفع فعلى معنى وقيل الساعةُ لا ريب فيها.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ(34)
أي اليوم نترككم في العذاب، كما تركتم الإيمان والعمل ليومكم.
والدليل على ذلك قوله:
(فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ(35)
لا يردون ولا يلتمس منهم عمل وَلَا طَاعة.
وقوله: (وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(37)
أي له العظمة في السَّمَاوَات والأرض.
ْوقوله: (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ) .
ويقرأ (مِنَّةً)
(جميعاً) منصوب على الحال، والمعنى كل ذلك منه تفضُّلٌ وإحسان.
و (مِنَّةً) على معنى المفعول له، والمعنى فعل ذلك مِنَّةً، أي مَنَّ مِنَّةً.
لأن تسخيره بمعنى مَنَّ عليكم.
انتهى انتهى. {معاني القرآن وإعرابه حـ 4 صـ 431 - 436}