فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407317 من 466147

وليس فيها دليل على أن أحد الشيئين قبل الآخر.

ويكون (نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ) أي ابتداؤنا موات في أصل الخلقة، ثم نحيا ثم يهلكنا الدَّهْرُ.

فَاَعْلَمَ اللَّه - عزَّ وجلَّ - أَنهمْ يَقولُونَ ذلك ضُلَّالًا، شَاكِين فقال:

(وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) .

المعنى ما هم إِلَّا يَظُنُّونَ.

وقوله - عزَّ وجلَّ -: (مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(25)

يجوز في (حُجَّتَهُمْ) الرفْعُ، فمن رفع جعل (حُجَّتُهُمْ) اسم كان

و (أنْ قَالُوا) خبر كان.

ومن نصب (حُجَّتَهُمْ) جعل اسم كان أَنْ مَعَ صِلَتِها.

ويكون المعنى ما كان (حُجَّتَهُمْ) إلَّا مَقَالَتَهم ائتوا بآبائنا.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(28)

أي كل أحد يُجزى بما تضمنه كتابه، كما قال عزَّ وجلَّ:

(1) قال السَّمين:

قوله: {أَفَرَأَيْتَ} : بمعنى: أَخْبِرْني، وتقدَّم حكمُها مشروحاً. والمفعولُ الأولُ"مَنْ اتَّخذ"، والثاني محذوف، تقديره بعد غشاوة: أيهتدي، ودَلَّ عليه قولُه:"فَمَنْ يهْديه"وإنما قَدَّرْتَه بعد غشاوة لأجلِ صلاتِ الموصولِ.

قوله:"على عِلْمٌ"حالٌ من الجلالةِ أي: كائناً على علمٍ منه فيه أنَّه أهلٌ لذلك. وقيل: حالٌ من المفعول أي: أضلَّه وهو عالِمٌ، وهذا أشنعُ له.

وقرأ الأعرجُ"آلهةً"على الجمع، وعنه كذلك مضافة لضميره:"آلهتَه هواه".

قوله:"غِشاوة"قرأ الأخَوان"غَشْوَة"بفتح الغين وسكونِ الشين. والأعمشُ وابن مصرف كذلك إلاَّ أنَّهما كسرا الغَيْنَ. وباقي السبعة"غِشاوة"بكسر الغين. وابنُ مسعود والأعمشُ أيضاً بفتحها، وهي لغةُ ربيعةَ. والحسن وعكرمة وعبد الله أيضاً بضمِّها، وهي لغةُ عُكْلية. وتقدَّم الكلامُ في ذلك أولَ البقرة، وأنَّه قُرئ هناك بالعين المهملة. والعامَّةُ:"تَذَكَّرون"بالتشديد والجحدريُّ بتخفيفها. والأعمش بتاءَيْن"تَتَذَكَّرون".

قوله: {مِن بَعْدِ الله} أي: مِنْ بعد إضلالِ الله إياه. اهـ (الدُّرُّ المصُون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت