قال الشهاب:"ثُمَّ تَوَلَّوْا: وهو إما معطوف على قوله:"وَقَدْ جَاءَهُمْ"إلخ، أو على مضمون قوله"رَبَّنَا اكْشِفْ"؛ لأنه بمعنى قالوا: ربنا، وهو بعيد، وثم للاستبعاد والتراخي الرتبي، أي: لم ينجح فيهم ذلك."
وَقَالُوا: الواو: حرف عطف. قَالُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل.
مُعَلَّمٌ: خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو مُعَلَّم. مَجْنُونٌ: خبر ثانٍ مرفوع.
* وجملة"هُوَ مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ"في محل نصب مقول القول.
* وجملة"قَالُوا. . ."معطوفة على جملة"تَوَلَّوْا"؛ فلها حكمها.
{إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) }
إِنَّا: حرف ناسخ. نا: ضمير في محل نصب اسم"إنّ".
كَاشِفُو: خبر"إنّ"مرفوع. الْعَذَابِ: مضاف إليه، وهو من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله.
قَلِيلًا: 1 - نعت لزمان محذوف، أي: زمانًا قليلًا.
2 -أو هو نعت لمصدر محذوف، أي: كشفًا قليلًا.
* جملة"إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"جواب من جهته تعالى عن قولهم:"رَبَّنَا اكْشِفْ. . ."، وما بينهما اعتراض".
إِنَّكُمْ عَائِدُونَ: إِنَّ: حرف ناسخ. والكاف: في محل نصب اسم"إِنَّ".
عَائِدُونَ: خبر مرفوع؛ أي: عائدون إلى شرككم أو إلى عذاب الآخرة.
* والجملة استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
{يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16) }
يَوْمَ: فيه الأعاريب الآتية:
1 -بَدَلٌ من الظرف"يَوْمَ تَأْتِي"منصوب مثله.
أو هو بَدَلٌ منه على المفعوليَّة. على الوجهين المتقدِّمَيْن في الآية/ 10.
2 -أو مفعول به لفعل مقدَّر، أي: اذكر يوم نبطش. ولم يذكر مكي غيره. وذكره الزجاج.
وعند النحاس:"منصوب بمعنى اذكروا".
3 -أو مفعول فيه بـ"مُنْتَقِمُونَ"، فهو متعلِّق به، ذكره ابن عطية، وذكر أنّ البصريين ضعَّفوا هذا الوجه؛ لأنّ"مُنْتَقِمُونَ"خبر"إنّ"، وأبعدوا أن يعمل خبرها فيما قبلها.
4 -أو مفعول فيه بفعل دَلّ عليه"مُنْتَقِمُونَ"، وهو"ينتقم". وذكر هذا ابن عطية بعد أن ذكر الوجه الذي قبله.