فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405219 من 466147

روى الإمام أحمد عن أبي أمامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدال". وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم يصدون بكسر الصاد ، والباقون بضمها وهما بمعنى واحد يقال صد يصد ويصد كعكف يعكف ويعكف وعرش يعرش ويعرش ، وقيل: الضم من الصدود وهو الإعراض ، وقرأ الكوفيون: آلهتنا بتحقيق الهمزتين ، والباقون بتسهيل الثانية واتفقوا على إبدال الثانية ألفاً ، ثم إنه تعالى بين أن عيسى عبد من عبيده الذين أنعم عليهم بقوله تعالى:

{إن} أي: ما {هو} أي: عيسى عليه السلام {إلا عبد} أي: وليس هو بإله {أنعمنا} أي: بما لنا من العظمة {عليه} أي: بالنبوة والإقدار على الخوارق {وجعلناه} أي: بما خرقنا به العادة في ميلاده وغير ذلك من آياته {مثلاً} أي: أمراً عجيباً كالمثل لغرابته من أنثى فقط بلا واسطة ذكر كما خلقنا آدم من غير ذكر وأنثى وشرفناه بالنبوة {لبني إسرائيل} الذين هم أعرف الناس به ، بعضهم بالمشاهدة ، وبعضهم بالنقل القريب المتواتر فيعرفون به قدرة الله تعالى على ما يشاء حيث خلقه من غير أبٍ.

{ولو نشاء} أي: على ما لنا من العظمة {لجعلنا} ما هو أغرب مما صنعناه من أمر عيسى عليه السلام {منكم} أي: جعلا مبتدأ منكم إما بالتوليد كما جعلنا عيسى عليه السلام من أنثى من غير ذكر ، وجعلنا آدم عليه السلام من تراب من غير أنثى ولا ذكر ، وإما بالبدلية {ملائكة في الأرض يخلفون} أي: يخلفونكم في الأرض والمعنى: أن حال عيسى عليه السلام وإن كانت عجيبة فالله تعالى قادر على ما هو أعجب من ذلك ، وأن الملائكة مثلكم من حيث إنها ذوات ممكنة يحتمل خلقها توليداً كما جاز خلقها إبداعاً فمن أين لهم استحقاق الألوهية والانتساب إلى الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت