فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403219 من 466147

وذكره في"الإحياء"عن جابر، ولا يُعرف من حديثه، كما قال العراقي.

ورواه البيهقي من حديث أنس - رضي الله عنه -، ولفظه:"حَسْبُ امْرِئٍ مَنَ الشَّرِّ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالأَصَابعِ"، مُقْتَصِرًا عَلَىْ ذَلِكَ.

وحديثه في"مسلم"بلفظ:"كَفَىْ بِالمَرْءِ إِثْمًا".

ورواه الإمام أحمد في"الزهد"عن الحسن مرسلًا، ولفظه:"كَفَىْ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الشَرِّ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالأَصَابعِ إِلاَّ مَنْ عَصَمَ اللهُ وَرَحِمَ".

وذلك أنه إذا أُشير إليه وعول عليه رأى لنفسه مزية وفضلًا، ومتى رأى فضل نفسه ومزيتها عَمِيَ عن معايبها فلم يجتنبها، ولم يحذر من غوائل شهوات.

ومن هنا مُدِحَ اتهامُ الإنسان لنفسه وظنُّه الشرَّ بها.

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى: أن موسى عليه السلام قال لبني إسرائيل: ائتوني بخيركم رجلًا، فأتوه برجل؛ قال: أنت خير بني إسرائيل؟

قال: كذلك يزعمون.

قال: اذهب فائتني بشرهم.

قال: فذهب، فجاء وليس معه أحد، فقال: جئني بشرهم؟

قال: أنا ما أعلم من أحدٍ منهم ما أعلم من نفسي.

قال: أنت خيرهم.

ومن هنا لمَّا سُئِلَ أبو يزيد البسطامي رحمه الله تعالى: متى يكون الرجل متواضعًا؟

قال: إذا لم يَرَ لنفسه مقاما ولا حالًا، ولا يرى أنَّ في الخلق من هو شرٌ منه.

وسُئل يوسف بن أسباط رحمه الله تعالى عن التواضع، فقال: أن تخرج من بيتك فلا تلقى أحدًا إلا رأيته خيرًا منك.

وسُئِل سفيان الثوري، أو عبد الله بن المبارك: متى يكون الرجل متكبرًا؟

قال: متى رأى أن في الناس من هو شرٌ منه، فهو متكبر.

ووجه ذلك: أنه من ذَنْبِه وعَيبِ نفسِه على يقين، وهو من عيب

غيره على ظن وتخمين؛ كما أشار إلى ذلك صاحب موسى عليه السلام.

وروى الترمذي، وابن حبان، والحاكم وصححه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ وَقَاهُ اللهُ شَرَّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَشَرَّ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَلَ الجَنَّةَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت