فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35565 من 466147

وكذلك الأخنس، وأمية بن أبي الصلت، وغيرهما ممن كفر عناداً، مع علمهم بصدق الرسل، وقد قسم العلماء الكفار إلى كافر بقلبه ولسانه، كالدهرية والمنكرين رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، وكافر بقلبه مؤمن بلسانه وهم المنافقون، ومؤمن بقلبه كافر بلسانه، كفرعون ومن ذكر معه فلا ينكر الكفر مع وجود العلم.

وقد استدل المعتزلة بهذه الآية على أن المعصية توجب الكفر، وأجيب بأنه كافر منافق وإن كان مؤمناً فإنما كفر لاستكباره واعتقاد كونه محقاً فِي ذلك التمرد، واستدلاله على ذلك بقوله: {أنا خير منه} قال القشيري: لما كان إبليس مدة فِي دلال طاعته يختال فِي مراد موافقته، سلموا له رتبة التقدم واعتقدوا فيه استحقاق التخصص، فصار أمره كما قيل:

وكان سراج الوصل أزهر بيننا ... فهبت به ريح من البين فانطفا

سئل أبو الفتوح أحمد، أخو أبي حامد الغزالي عن إبليس فقال: لم يدر ذلك المسكين أن أظافير القضاء إذا حكت أدمت وقسي القدر إذا رمت أصمت، ثم أنشد:

وكنا وليلى فِي صعود من الهوى ... فلما توافينا ثبت وزلت

انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 300 - 305}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت