فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35560 من 466147

وإذا كان ذلك فِي لغة ضعيفة ، وقد نقل أنها لغة أزدشنوءة ، فلا ينبغي أن يخطأ القارئ بها ولا يغلط ، والقارئ بها أبو جعفر ، أحد القراء المشاهير الذين أخذوا القرآن عرضاً عن عبد الله بن عباس وغيره من الصحابة ، وهو شيخ نافع بن أبي نعيم ، أحد القراء السبعة ، وقد علل ضم التاء لشبهها بألف الوصل ، ووجه الشبه أن الهمزة تسقط فِي الدرج لكونها ليست بأصل ، والتاء فِي الملائكة تسقط أيضاً لأنها ليست بأصل.

ألا تراهم قالوا: الملائك ؟ وقيل: ضمت لأن العرب تكره الضمة بعد الكسرة لثقلها.

{اسجدوا} : أمر ، وتقتضي هذه الصيغة طلب إيقاع الفعل فِي الزمان المطلق استقباله ، ولا تدل بالوضع على الفور ، وهذا مذهب الشافعي والقاضي أبي بكر بن الطيب ، واختاره الغزالي والرازي خلافاً للماليكة من أهل بغداد ، وأبي حنيفة ومتبعيه.

وهذه مسألة يبحث فيها فِي أصول الفقه ، وهذ الخلاف إنما هو حيث لا تدل قرينة على فور أو تأخير.

وأما هنا فالعطف بالفاء يدل على تعقيب القول بالفعل من غير مهلة ، فتكون الملائكة قد فهموا الفور من شيء آخر غير موضوع اللفظ ، فلذلك بادروا بالفعل ولم يتأخروا.

والسجود المأمور به والمفعول إيماء وخضوع ، قاله الجمهور ، أو وضع الجبهة على الأرض مع التذلل ، أو إقرارهم له بالفضل واعترافهم له بالمزية ، وهذا يرجع إلى معنى السجود اللغوي ، قال: فإن من أقر لك بالفضل فقد خضع لك.

{لآدم} : من قال بالسجود الشرعي قال: كان السجود تكرمة وتحية له ، وهو قول الجمهور: علي وابن مسعود وابن عباس ، كسجود أبوي يوسف ، لا سجود عبادة ، أو لله تعالى ، ونصبه الله قبلة لسجودهم كالكعبة ، فيكون المعنى إلى آدم ، قاله الشعبي ، أو لله تعالى ، فسجد وسجدوا مؤتمين به ، وشرفه بأن جعله إماماً يقتدون به.

والمعنى فِي: {لآدم} أي مع آدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت