فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352374 من 466147

وقرأ جعفر بن محمد رضي الله تعالى عنهما {والبحر} أي ما يكتب به من الحبر ، وقال ابن عطية: هو مصدر {مَّا نَفِدَتْ كلمات الله} جواب {لَوْ} وفي الكلام اختصار يسمى حذف إيجاز ويدل على المحذوف السياق والتقدير ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر ممدود بسبعة أبحر وكتبت بتلك الأقلام وبذلك المداد كلمات الله تعالى ما نفدت لعدم تناهيها ونفد تلك الأقلام والمداد لتناهيها ، ونظير ذلك في الاشتمال على إيجاز الحذف قوله تعالى: {أَوْ بِهِ أَذًى مّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ} [البقرة: 196] أي فحلق رأسه لدفع ما به من الأذى ففدية ، والمراد بكلماته تعالى كلمات علمه سبحانه وحكمته جل شأنه وهو الذي يقتضيه سبب النزول على ما أخرج ابن جرير عن عكرمة قال: سأل أهل الكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الروم فأنزل سبحانه {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الروح قُلِ الروح مِنْ أَمْرِ رَبّى وَمَا أُوتِيتُم مّن العلم إِلاَّ قَلِيلاً} [الإسراء: 5 8] فقالوا: تزعم أنا لم نؤت من العلم إلا قليلاً وقد أوتنيا التوراة وهي الحكمة ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً فنزلت {وَلَوْ أَنَّ} الخ.

وظاهر هذا أن اليهود قالوا: ذلك له عليه الصلاة والسلام مشافهة وهو ظاهر في أن الآية مدنية ، وقيل: إنهم أمروا وفد قريش أن يقولوا له صلى الله عليه وسلم ذلك وهذا القائل يقول: أنها مكية ، وحاصل الجواب أنه وإن كان ما أوتيتموه خيراً كثيراً لكونه حكمة إلا أنه قليل بالنسبة إلى حكمته عز وجل.

وفي رواية أنه نزل بمكة قوله تعالى: {وَيَسْئَلُونَكَ} الخ فلما هاجر عليه الصلاة والسلام أتاه أحبار اليهود فقالوا بلغنا أنك تقول: {وَمَا أُوتِيتُم مّن العلم إِلاَّ قَلِيلاً} أفعنيتنا أم قومك فقال صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت