فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352375 من 466147

"كلا عنيت"فقالوا: ألست تتلو فيما جاءك إن أوتينا التوراة وفيها علم كل شيء فقال عليه الصلاة والتحية:"هي في علم الله تعالى قليل وقد أتاكم ما إن عملتم به نجوتم"قالوا: يا محمد كيف تزعم هذا وأنت تقول: {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: 9 26] فكيف يجتمع؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"هذا علم قليل وخير كثير"فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وهذا نص في أن الآية مدنية ، وقيل: المراد بها مقدوراته جل وعلا وعجائبه عز وجل التي إذا أراد سبحانه شيئاً منها قال تبارك وتعالى له: {كُنْ فَيَكُونُ} (117) ومن ذلك قوله تعالى في عيسى: {وَكَلِمَتُهُ ألقاها إلى مَرْيَمَ} [النساء: 171] وإطلاق الكلمات على ما ذكر من إطلاق السبب على المسبب ، وعلى هذا وجه ربط الآية بما قبلها أظهر على ما قيل وهو أنه سبحانه لما قال: {للَّهِ مَا فِى السماوات والأرض} [لقمان: 26] وكان موهما لتناهي ملكه جل جلاله أردف سبحانه ذلك بما هو ظاهر بعدم التناهي وهذا ما اختاره الإمام في المراد بكلماته تعالى إلا أن في انطباقه على سبب النزول خفاء ، وعن أبي مسلم المراد بها ما وعد سبحانه به أهل طاعته من الثواب وما أوعد جل شأنه به أهل معصيته من العقاب ، وكأن الآية عليه بيان لأكثرية ما لم يظهر بعد من ملكه تعالى بعد بيان كثرة ما ظهر ، وقيل: المراد بها ما هو المتبادر منها بناء على ما أخرج عبد الرزاق.

وابن جرير.

وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت