فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350375 من 466147

{ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} [الروم: 33] وهم النفوس المتمردة يعودون إلى عادتهم المذمومة وطبيعتهم الدنيئة في كفران النعمة {لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ} [الروم: 34] من النعمة والرحمة، ثم هددهم بقوله: {فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} [الروم: 34] ما جزاء ما تعملون على وفق طباعكم واتباع لهواكم.

وبقوله: {أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ} [الروم: 35] يشير إلى أن أعمال العباد إذا كانت مقرونة بالحجة المنزلة تكون حجة لهم، وإذا كانت من نتائج طباع نفوسهم الخبيثة يكون عليهم.

ثم أخبر عن الإنسان الناسي ذكر الله الموكول إلى طبعه بقوله: {وَإِذَآ أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً} [الروم: 36] في صورة نعمة الدنيا أو شهوة النفس والهوى {فَرِحُواْ بِهَا} [الروم: 36] وغرتهم الحياة الدنيا وأعرضوا عن عبودية المولى.

{وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} [الروم: 36] شدة وضيق في حظوظ النفوس وفوات ملائم الطبع والهوى بشؤم {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} من مخالفات أمر المولى، {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} من رحمة المولى ولا يرجعون عن متابعة الهوى، وليس هذا من دأب المحبوبين وليس هذا من دأب المحبين ولا من دأب المريدين، قال الله تعالى في وصفهم {لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ آتَاكُمْ} [الحديد: 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت