فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352358 من 466147

ولما ذكر تعالى أن ما في السماوات والأرض ملك له ، وكان ذلك متناهياً ، بين أن في قدرته وعلمه عجائب لا نهاية لها ، فقال: {ولو أن ما في الأرض} ، وأن بعد لو في موضع رفع على الفاعلية ، أي لو وقع أو ثبت على رأي المبرد ، أو في موضع مبتدأ محذوف الخبر على رأي غيره ، وتقرر ذلك في علم النحو.

و {من شجرة} : تبيين لما ، وهو في التقرير في موضع الحال من الضمير الذي في الجار والمجرور المنتقل من العامل فيه ، وتقديره: ولو أن الذي استقر في الأرض كائناً من شجرة وأقلام خبر لأن ، وفيه دليل على بطلان دعوى الزمخشري وبعض العجم ممن ينصر قوله: إن خبر أن الجائية بعد لو لا يكون اسماً جامداً ولا اسماً مشتقاً ، بل يجب أن يكون فعلاً ، وهو قول باطل ، ولسان العرب طافع بالزيادة عليه.

قال الشاعر:

ولو أنها عصفورة لحسبتها ...

مسومة تدعو عبيداً وأيماً

وقال الآخر:

ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر ...

تنبو الحوادث عنه وهو ملموم

وقال آخر:

ولو أن حياً فائت الموت فاته ...

أخو الحرب فوق القارح القدوان

وهو كثير في لسانهم.

والظاهر أن الواو في قوله: {والبحر} ، في قراءة من رفع ، وهم الجمهور ، واو الحال ؛ والبحر مبتدأ ، و {يمده} الخبر ، أي حال كون البحر ممدوداً.

وقال الزمخشري: عطفاً على محل إن ومعمولها على ولو ، ثبت كون الأشجار أقلاماً ، وثبت أن البحر ممدوداً بسبعة أبحر. انتهى.

وهذا لا يتم إلا على رأي المبرد ، حيث زعم أن {أن} في موضع رفع على الفاعلية.

وقال بعض النحويين: هو عطف على أن ، لأنها في موضع رفع بالإبتداء ، وهو لا يتم إلا على رأي من يقول: إن أن بعد لو في موضع رفع على الابتداء ، ولولا يليها المبتدأ اسماً صريحاً إلا في ضرورة شعر ، نحو قوله:

لو بغير الماء حلقي شرق ...

كنت كالغصان بالماء اعتصاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت