فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350358 من 466147

اردنا شرح مقام السماع فان الله بجوده وجلاله بطيب أوقات عشاقه بكل لسان في الدنيا وكل صوت حسن في الآخرة قال الاوزاعى في تفسير قوله في روضة يحبرون إذا اخذ في السماع لم يبق في الجنة شجرة إلا وردت وقال ليس أحد من خلق الله عز وجل احسن صوتا من اسرافيل فإذا اخذ في السماع قطع على سبع سماوات صلواتهم وتسبيحهم وعن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

قوله تعالى {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً} الدين طريق القدم والحنفية التبرى من الكون واقامة الوجه الاعراض عن الكل والإقبال بعد فناء النفس والكل على الأزل فهذه بمجموعها فطرة الحق التي فطر الخلق بتلك الفطرة ولا يتبدء هذه الفطرة من حالها فانها طرق القدم في مكمن العدم وإذا استقام في السير من العدم إلى القدم وكمل من الحقائق بحيث لا يعوج عن الإقبال على الحق بشيء من الحدوثية فحض ذلك الانفراد مع الوصول اصل الدين لذلك قال {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} خاطب الحق حبيبه في بداية تخلصه من نفسه ومن الأكوان بعد إقباله إقبال الحق عليه أن يستقيم بنعت التجريد في توحيده ومسيره إلى جلاله في طريق محبته وعبوديته قال أبو على الجوزجانى دعا الله عابده إلى الإخلاص من كل وجه وأخبر أن من كان في ظاهره وباطنه شيء سوى الحق لم يكن مخلصاً في قوله فاقم وجهك للدين حنيفا أي معرضا عن الكل مقبلا عليه أي مطهراً عن الاكوان وما فيها قال ابن عطا الفطرة ما فطرهم عليه وثبتها في اللوح المحفوظ وقال الدين القيم الطريق الواضح لأهل الحقائق.

قوله تعالى {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ} راجعين إليه من الحدوثية بعد الاتصاف بالربوبية والقوة أي لا تدعوا الانائية فإنكم في منازل التوحيد وحقيقة التوحيد أن لا تنسى صولة القدم على الحدث وان كان مستغرقا في بحر القدم قال ابن عطا راجعين إليه من الكل خصوصا من ظلمات النفوس مقيمين معه على حد أداب العبودية لا يفارقون عرصته بحال ولا يخافون سواه هذا حد المنيبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت