فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351703 من 466147

وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا نَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ أَنْ يَفْعَلَهُ لِمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ صَعْرٌ، لَا عَلَى وَجْهِ التَّكَبُّرِ.

عَنْ مُجَاهِدٍ،" {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} قَالَ: الرَّجُلُ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ الْحِنَةُ، فَيَرَاهُ فَيُعْرِضُ عَنْهُ"

وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ التَّشْدِيقُ

وَقَوْلُهُ {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا}

يَقُولُ: وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مُخْتَالًا.

وَقَوْلُهُ {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ} مُتَكَبِّرٍ ذِي فَخْرٍ.

وَقَوْلُهُ: فَخُورٍ: قَالَ: يُعَدِّدُ مَا أَعْطَى اللَّهُ، وَهُوَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19) }

يَقُولُ: وَتَوَاضَعْ فِي مَشْيِكَ إِذَا مَشَيْتَ، وَلَا تَسْتَكْبِرْ، وَلَا تَسْتَعْجِلْ، وَلَكِنِ اتَّئِدْ.

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، غَيْرَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَمَرَهُ بِالتَّوَاضُعِ فِي مَشْيِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَمَرَهُ بِتَرْكِ السُّرْعَةِ فِيهِ.

قَوْلُهُ: {وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ}

يَقُولُ: وَاخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَاجْعَلْهُ قَصْدًا إِذَا تَكَلَّمْتَ

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: إِنَّ أَقْبَحَ الْأَصْوَاتِ.

عَنْ قَتَادَةَ،"أَيْ أَقْبَحُ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ، أَوَّلُهُ زَفِيرٌ، وَآخِرُهُ شَهِيقٌ؛ أَمَرَهُ بِالِاقْتِصَادِ فِي صَوْتِهِ"

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: إِنَّ أَشَرَّ الْأَصْوَاتِ.

وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ: «أَشَدُّ الْأَصْوَاتِ»

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"لَوْ كَانَ رَفْعُ الصَّوْتِ هُوَ خَيْرٌ مَا جَعَلَهُ لِلْحَمِيرِ".

وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَاهُ: إِنَّ أَقْبَحَ أَوْ أَشَرَّ الْأَصْوَاتِ، وَذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِهِمْ، إِذَا رَأَوْا وَجْهًا قَبِيحًا، أَوْ مَنْظَرًا شَنِيعًا: مَا أَنْكَرَ وَجْهَ فُلَانٍ، وَمَا أَنْكَرَ مَنْظَرَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت