فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351615 من 466147

وابن مسعود وابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنهما - يقولان في قوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) : هو شراء المغنية والغناء، وقد روي مرفوعًا عن أبي القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال:"لا تبيعوا المغنيات ولا تشتروهن، ولا تعلموهن ولا خير في التجارة فيهن، وثمنهن حرام".

وفي مثله أنزلت هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ...) الآية، فإن ثبت هذا فهو تفسير لهو الحديث الذي ذكر في الآية.

وقوله: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(7)

أي: أعرض متعظمًا متجبرًا.

قوله تعالى: (كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا) :

يحتمل قوله: (كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا) ، و (كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا) على التقرير.

ويحتمل: على نفي الحقيقة.

فإن كان على التقرير فهو على ترك الاستماع.

وإن كان على حقيقة النفي فقد ذكر في كثير من الآي ذلك كقوله: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ) ، وذلك يحتمل وجهين - واللَّه أعلم - ثم أوعده العذاب الشديد؛ حيث

قال: (فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) .

وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ(8)

قوله: (آمَنُوا) بجميع ما أمروا بالإيمان به، (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) بما تعبدوا من العمل بالطاعات والصالحات.

(لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ) .

كل الجنان التي وعد للمؤمنين نعيم يتنعمون فيها خالدين فيها.

(وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ...(9)

أي: ما وعد للمؤمنين من جنات النعيم هو حق كائن لا محالة، (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .

وقوله: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: خلق السماوات بعمد لا ترونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت