اللطيفة الخامسة: قوله تعالى: {واتبع سبيل من أناب إلي} في الآية الكريمة إشارة إلى سلوك طريق الصالحين والاقتداء بالسلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين . وفسره بعضهم بأن المراد بقوله تعالى: {وهنا على وهن} هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه أي أتبع سبيله في الإيمان لأن إسلام (سعد) كان بسببه .
والصحيح كما قال الآلوسي: أنها عامة تعم كل من اتصف بهذا الوصف .
وجوه القراءات
1 -قوله تعالى: {وهنا على وهن} قراءة الجمهور بسكون الهاء ، وقرأ الضحاك وعاصم {وهنا على وهن} بفتح الهاء فيهما .
2 -قوله تعالى: {وفصاله في عامين} قرأ النخعي والأعمش {وفصاله} بفتح الفاء ، والجمهور بكسرها ، وقرأ الحسن وأبو رجاء {وفصله} بفتح الفاء وسكون الصاد من غير ألف .
3 -قوله تعالى: {يابني أقم الصلاة} [لقمان: 17] قراءة الجمهور بفتح الياء على تقدير {يا بنيا} والاجتزاء بالفتحة عن الألف ، وقرأ البزي {يا بني} بالسكون ، وقرأ بعضهم {يا بني} بكسر الياء مع التشديد .
وجوه الإعراب
1 -قوله تعالى: {وإذ قال لقمان} إذ ظرف متعلق بفعل مقدر ، وتقديره: إذكر إذ قال لقمان ، و (لقمان) ممنوع من الصرف للتعريف والألف والنون الزائدتين كعثمان ، وعمران ، ويجوز أن يكون أعجميا ، فلا ينصرف للعجمة والتعريف .
2 -قوله تعالى: {وهو يعظه} وهنا: حال من الفاعل ، والمعنى حملته أممه ذات وهن أو واهنة ، وهذا اختيار أبي حيان والزمخشري .
والمصدر يأتي (حالا) بكثرة كما قال ابن مالك:
ومصدر منكر حالا يقع ... بكثرة كبغتة زيد طلع
واختار ابن الأنباري أن يكون منصوبا بنزع الخافض وتقديره: حملته أمه بوهن ، فحذف حرف الجر فاتصل الفعل به فنصبه .
والأرجح الأول لعدم احتياجه للتأويل بخلاف الثاني .