فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351590 من 466147

ومعنى: {وَهْناً على وَهْنٍ . .} [لقمان: 14] أي: ضعفاً على ضعف ، والمرأة بذاتها ضعيفة ، فاجتمع لها ضعفها الذاتي مع ضعف بسبب الجنين الذي يتغذى منها ، ويكبر في أحشائها يوماً بعد يوم ؛ لذلك قلنا: إن من حكمة الله تعالى في خَلْق الرحم أنْ جعله قابلاً للتمدد والاتساع ليحتوي الجنين في مراحل الحمل المختلفة إلى أنْ يزيد الجنين زيادةً لا يتحملها اتساع الرحم فينفجر إيذاناً بولادة إنسان جديد وخَلْق آخر كما قال تعالى: {ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين} [المؤمنون: 14]

فالجنين كان خَلْقاً تابعاً لأمه في غذائه وفي تنفسه وحركته ، لكن حينما جاء أمر الله وأذن بميلاده أنشأه خَلْقاً آخر له مُقوِّمات حياة مستقلة غير متصل بأمه .

ويقولون في هذه العملية (القرن طش) كما تنفجر البالونة إذا نُفخت لدرجة أكثر مما تتحمل ، ومن العجيب أن الرحم يتسع بقدرة الله لعدة توائم كما نرى ونسمع .

ومن عظمة الخالق سبحانه في مسألة الرزق أن رزق الجنين يأتيه منفصلا عن رزق أمه ، فلكل منها رزق لا يأخذه الآخر ، ومعلوم أن المرأة حين يُقدَّر لها حَمْل ينقطع عنها الدم الذي كان ينزل بصفة دورية حال فراغ الرحم من الحمل ، هذا الدم هو الذي جعله الله غذاءً للجنين الجديد .

أما إذا لم يُقدَّر لها حمل فإنَّ جسمها يطرد هذا الدم ويتخلص منه ولا يستفيد به ، لماذا؟ لأنه ليس غذاءها ، وكأن الخالق - عز وجل - يُنبِّهنا أن لكل منا رزقه الذي لا يتعدَّاه إلى غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت