فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351584 من 466147

ونلحظ في الأسلوب هنا عظمة وروعة ، ففي الشكر قال سبحانه {وَمَن يَشْكُرْ . .} [لقمان: 12] أما في الكفر فقال: {وَمَن كَفَرَ . .} [لقمان: 12] ولم يقل: ومَنْ يكفر ، وفَرْق بين الأسلوبين ، والكلام هنا كلام ربٍّ ، ففي الشكر جاء بالفعل المضارع {يَشْكُرْ ...} [لقمان: 12] الدال على الحال والاستقبال ، فالشكر متجدد ودائم على خلاف الكفر .

وكأنه - سبحانه وتعالى - لا يريد من عبده الدوام على كفره ، فلعله يتوب ويرجع إلى ساحة الإيمان ، فجاء بالفعل الماضي {كَفَر . .} [لقمان: 12] أي: في الماضي فحسب ، وقد لا يعود في المستقبل ، وهذا مظهر من مظاهر الإعجاز البياني في القرآن الكريم .

ومعنى {حَمِيدٌ} [لقمان: 12] من صيغ المبالغة على وزن"فعيل"وتأتي مرة بمعنى"فاعل"مثل رحيم ، ومرة بمعنى"مفعول"مثل قتيل أي: مقتول ، والمعنى هنا {حَمِيدٌ} [لقمان: 12] أي: محمود وجاءت هذه الصفة بعد {غَنِيٌّ} [لقمان: 12] لأن الكافر لو كان يعلم أن الله لم يقطع عنه نعمه رغم كفره به لحمد هذا الإله الذي حلم عليه ، ولم يعامله بالمثل .

ثم يقول الحق سبحانه: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ ...} .

يعطينا الحق سبحانه طرفاً من حكَم لقمان التي رواها القرآن الكريم: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ . .} [لقمان: 13] قوله: {وَإِذْ . .} [لقمان: 13] أي: اذكر يا محمد حين قال لقمان لابنه ، وتوجيه حكمة لقمان ونصيحته لابنه يدلُّنا على صدق ما رُويَ عنه أنه كان يفتي الناس ويعظهم قبل سيدنا داود عليه السلام ، فلما جاء داود أمسك لقمان وقال: ألا أكتفى وقد كُفِيت ، ثم وجه نصائحه لمن يحب وهو ولده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت